المصلون يرفضون الصلاة خلف السديس وحضور خطبة الجمعة

اخبار ليل ونهار. المصلون يرفضون الصلاة خلف السديس وحضور خطبة الجمعة. في واقعة مؤسفة، لم يحدث في تاريخ الحرمين الشريفين ان يكره العديد من المسلمين احد ائمة الحرم المكي الشريف، بل ويرفضون الاستماع الى خطبه الرنانة التي يقرأها مكتوبة في الاوراق، والتي تفقد معاني الخطابة والحماسة، حيث اصبحت خطب السديس مجموعة نصوص تم كتابتها لاغراض معينة، ولذلك اصبحت خطبة السديس مجموعة كلمات جوفاء خالية من الروح والمشاعر، لاتحرك المستمعين ولا تؤثر على المسلمين، وهو امر مقصود ومتعمد.

المصلون يرفضون الصلاة خلف السديس وحضور خطبة الجمعة
المصلون يرفضون الصلاة خلف السديس وحضور خطبة الجمعة

ليتعلم السديس وامثاله، من هذا الشيخ المصري الضرير، انه فارس المنابر الامام عبدالحميد كشك، رحمه الله تعالى، الذي كان يزلزل الارض بسبب قوة كلماته، وقوة تأثيره على المستمعين، لم يكن يقرأ كلماته من الاوراق، بل تخرج الكلمات من قلبه وعقله مباشرة لتنطلق الى قلوب وعقول المسلمين، فيحدث هذا التأثير الرهيب، ورغم مرور سنوات عديدة على رحيل الشيخ عبدالحميد كشك، الا ان الملايين حول العالم مازلوا يستمعون اليه بكل اهتمام من خلال قنوات اليوتيوب والمواقع الاسلامية.

السديس يدعو في خطبه، الى التقشف والزهد والتخلي عن زينة الحياة الدنيا، وهو في نفس الوقت ممسكا بالميكروفونات المطلية بالذهب، في الحرم المكي الشريف، وهو الامر الذي اثار حالة شديدة من الاستفزاز والاستنكار والغضب اجتاحت نفوس المصلين الذين اكتوت جيوبهم من ارتفاع الأسعار في البلاد العربية والإسلامية، بسبب فساد وسرقات ونهب الحكام والملوك.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها انتقادات لرئاسة الحرمين الشريفين التي يرأسها السديس، بسبب التبذير والاسراف غير المبرر، حيث أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف عن استيراد ٢٠ مبخرة جديدة للحرم المكي الشريف، عشرة مباخر من الذهب وعشرة من الفضة، تم صناعتها في الهند.

  كورونا يضرب امريكا بشراسة.. وصدق رسول الله !

ورغم ان السديس يعتبر من الاصوات التي اعتاد عليها المسلمين في شهر رمضان المعظم، الا ان مواقف وتصريحات السديس ساهمت بشكل كبير في حالة كراهية شديدة له، حيث امتنع عدد كبير من العلماء والدعاة والمسلمين عن الصلاة خلف السديس، وذلك بعد فتاوى بعدم صحة الصلاة خلف السديس.

حيث قال الشيخ الدكتور محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف المصري الأسبق: “نافق السديس ورب الكعبة، وفي صحة الصلاة خلفه نظر، إذ يلحد في الحرم، ويمهد للتطبيع والخيانة من فوق المنبر المكي الشريف، والا فما هو تفسير اشادة ومدح المواقع الاسرائيلية بخطبته الاخيرة حول التعامل مع اليهود.

وقال الشيخ محمد الصغير، ما يقوم به السديس هو تطبيل لسياسات بن سلمان، في قمع وتصفية العلماء والدعاة، ومحاربة الاسلام، وانا اذكره بالاية القرآنية الكريمة: (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ).

وقد حذر الشيخ محمد الصغير، من الاستماع والاستجابة لخطب السديس، او الصلاة خلفه، محذرا انه يعتبر ضمن الذين حذر منهم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث النبوي الشريف: دُعَاة على أبواب جهنَّم، مَن أجابَهُم إليها قذَفُوه فيها.

نرى السديس يصيح غاضبا حين يتعلق الامر بالحديث عن ما يسمى الارهاب او التطرف، لكن لا نراه ابدا حين يتم تدنيس المسجد الاقصى او الاعتداء على المسلمين حول العالم، في فلسطين او سوريا او العراق او مصر او ليبيا او اليمن او بورما، لكنه لا ينسى ابدا في نهاية كل خطبة الدعاء لولي الامر وابنه ولي العهد السعودي بن سلمان.

  بوادر حرب اهلية في شوارع في امريكا

وكان قد وصف إمام وخطيب الحرم المكي عبد الرحمن السديس ولي العهد السعودي بن سلمان بالشاب الطموح والمُحدَّث الملهم، وذلك بعد ايام من جريمة تقطيع الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وقال السديس في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام إن المملكة ماضية في مسيرة التجديد رغم التهديدات والضغوطات.

ولم يذكر لنا السديس ما المقصود بمسيرة التجديد التي يقودها ولي العهد بن سلمان، هل المقصود بها فتح بلاد الحرمين الشريفين امام الراقصين والراقصات، وايقاف هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولماذا لم نرى السديس غاضبا حين يتم اعتقال وتعذيب العشرات من العلماء والدعاة مثل امثال الشيخ سلمان العودة، وعوض القرني ومحمد المنجد ومحمد موسى الشريف وسفر الحوالي وعبدالعزيز الفوزان، وغيرهم الكثيرون.

وكانت قد اثارت الخطبة الاخيرة لإمام وخطيب الحرم المكي، عبدالرحمن السديس، جدلا واسعا إذ اعتبرت كلماته تمهيدا لـ”تطبيع” العلاقات السعودية مع إسرائيل، في ظل سعي الرئيس الامريكي دونالد ترامب لإقناع دول الخليج بالتطبيع، مثلما قام حكام الامارات والبحرين بالتطبيع الكامل مع اسرائيل.

وقال السديس في خطبته، إنَّ حسن معاملة اليهود لا يتنافى مع مقاصد الشريعة، ولا يتعارض مع مبدأ عدم موالاة غير المسلمين.

  كل ما يهمك حول نظام الهجرة الجديد الى بريطانيا

واستند السديس في فرضيته إلى قصص من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، تتعلق بالتعامل مع اليهود على أساس المصالح المشتركة وحسن الجوار، والمنفعة المشتركة.

واستكمل السديس خطبته قائلا: “لقد مات النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي، وتعامل مع يهود خيبر، وأحسن إلى جاره اليهودي مما كان سببا في إسلامه”.

لكن السديس، تناسى ان ما قام به الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مع اليهود، كان في وقت لم يقم فيها اليهود باحتلال ارض فلسطين، او تدنيس المسجد الاقصى المبارك.

كما تناسى السديس، آيات القرآن الكريم، التي كان يتلوها اثناء صلاة التراويح، حيث قال الله تعالى، في شأن اليهود في آيات تُتلى الى يوم القيامة: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا).

ولكن السديس لم ينسى كالعادة، التذكير في اخر الخطبة باهمية السمع والطاعة للحاكم، وعدم الخروج عليه، حيث قال السديس: “أمة الإسلام… ومن أبرز معالم العقيدة الصحيحة وأسسها لزوم الجماعة وحسن السمع للإمام والطاعة خلافا لمنهج الخوارج المارقين والأحزاب الضالة وجماعات العنف المسلحة والطائفية البغيضة الذين يكفرون الولاة ويخرجون على الأئمة ويسفكون الدماء”، حسب قوله.

وقد اعتبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خطبة إمام الحرم المكي عبد الرحمن السديس، أنها تمهيد لتطبيع النظام السعودي مع إسرائيل، استجابةً لاوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

اترك تعليقاً