رد فعل امير قطر على عودة الربيع العربي من جديد

اخبار ليل ونهار. رد فعل امير قطر على عودة الربيع العربي من جديد. في اول رد فعل من امير قطر على عودة الربيع العربي بقوة من جديد، ونجاح الشعب الجزائري والسوداني في الاطاحة بالحاكم، اشاد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعودة ثورات الربيع العربي، موجها اللوم للحكام العرب والثورات المضادة، على الأزمات التي تشهدها المنطقة.

وأشاد أمير قطر، بالطابع السلمي للتحركات الشعبية المطالبة بالكرامة والعدالة والحرية، وقال إن الشباب “أثبتوا أنهم متحضرون وحضاريون في مطالبهم وتحركهم، حين مُنحوا الفرصة للنشاط السلمي في بعض البلدان العربية”.

وأوضح الشيخ تميم أن الشعوب عموما تُفضل الإصلاح التدريجي على المجازفة بهزات ثورية كبرى، ولكن التغيير السلمي يعتمد على وجود نخب حاكمة تتفهم مطالب الناس، ولا تواجهها بنظريات المؤامرة والقمع بالقوة، وتقود عملية الإصلاح والتغيير.

وأضاف أمير قطر في افتتاح الجمعية العامة الـ140 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقد بفندق شيراتون الدوحة، أن هذه التجارب تثبت أن الأنظمة التي منعت عنهم حرية التعبير وفرص النشاط السلمي تتحمل مسؤولية أساسية عن تدهور الأوضاع إلى العنف.

وأكد أمير قطر أن انتشار التعليم وارتفاع مستواه يسهم في تنمية النظرة العقلانية لهذه الأمور.

واعتبر أن التعليم أصبح في عصرنا حقا من الحقوق الاجتماعية التي غدت بدورها جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وقد ضُمّن في الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

وقال إن الاستثمار في التعليم الجيد من أهم عناصر بناء الاقتصاد والنهوض بالمجتمعات وتحقيق النمو والرخاء. أما الجهل فهو من أهم معوقات النمو ونهضة الشعوب، هذا عدا عن أنه يغذي التعصب والعنصرية ويسهل نشر الأفكار المسبقة ضد الآخر.

التعذيب وحقوق الانسان:

شدد أمير قطر على وجوب الالتزام بقضايا حقوق الإنسان، وأن احترامها لا يجوز أن يقتصر على نظام حكم دون آخر.

  رسميا احالة ترامب الى المحاكمة

وأضاف: ترفض جميع الديانات ممارسة التعذيب والاعتقال التعسفي وامتهان كرامة الإنسان، وقد أصبحت هذه القيم مثبتة في المواثيق الدولية لا يجوز لنظام أن يتنصل منها بحجة الاختلاف.

صناعة الارهاب:

وفي موضوع مكافحة الإرهاب، أكد الشيخ تميم على ضرورة أن تتم مكافحة الإرهاب في العالم جنبا إلى جنب مع مكافحة أسباب التطرف ومعالجة خلفياته.

وقال إن التجربة تثبت أن الإرهاب “لا يقتصر على حضارة دون أخرى، ولا على أتباع دين دون آخر، وأن كل تعميم من هذا النوع هو عنصرية لا أكثر ولا أقل”.

وتابع “ولا يجوز أن تعني الحرب على الإرهاب مكافحة تطرف مسلح من لون واحد فقط، بينما نرى أنه ثمة قوى وحركات متطرفة إرهابية ليست ضمن أجندات هذه الحرب التي نشارك فيها جميعا”.

وفيما يتعلق بالقانون الدولي الذي يضبط العلاقات بين الدول، قال أمير قطر إنه يتزايد خطر تراجعه بسبب “التوجه إلى تغليب سيادة القوة على سيادة القانون وتحول القانون والشرعية الدولية إلى سلاح الضعفاء فقط”.

وتابع أن سيادة القانون لا تسعف كثيرا أمام فيتو الأقوياء في مجلس الأمن، أو منح الأقوياء الغطاء الدولي للمعتدين على الغير ومنتهكي حقوق الإنسان، ومن يضمون أراضي الغير بالقوة”.

وضرب الأمير مثالا على ذلك باعتراف أمريكا عمليا بضم القدس ورسميا بضم الجولان إلى إسرائيل.

قطر والربيع العربي:

منذ يناير 2011، أدرك قادة قطر الملامح الناشئة للانتفاضات السياسية المتصاعدة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، كانت قطر في موقع مناسب للقيام بدور علني بشكل استثنائي أثناء المراحل الأولى للثورات في المنطقة. فكان قرار المسؤولين القطريين بتبنّي توجّهات التغيير قراراً فريداً بين دول المنطقة، التي قاومت الضغوط الشعبية التي أطلقها الربيع العربي، والتي رأوا أنها خطيرة بطبيعتها.

وساعد على ذلك، نسبة المشاهدة الاعلى بين القنوات الاخبارية العربية، لمجموعة قنوات الجزيرة، التي كانت تنقل بشكل مباشر تطورات الحراك الثوري في شوارع وميادين تونس ومصر، وسوريا وليبيا واليمن.

  أمير قطر والقمة الخليجية في الرياض !

حيث ظلت قناة الجزيرة هي الاعلى مشاهدة حتى اليوم، في مختلف الدول العربية، حتى في الدول الخليجية التي تقاطع قطر، وفشلت قناة العربية في تحقيق اي مصداقية او نسبة مشاهدة، فلجأت القناة الى محاولة جذب المشاهدين من خلال احضار مذيعات شبه عاريات، إلا ان ذلك لم يشفع لها، فسقطت القناة من نظر المشاهدين الى الابد، مما تسبب في فقدان مصداقية النظام السعودي الذي يقف وراء قناة العربية، وعلى العكس، زيادة احترام ومصداقية النظام الحاكم في قطر، لدى المواطن العربي.

وسَعَت قطر إلى التدخّل بشكل مباشر وغير مباشر في ليبيا وسوريا للبحث عن حلول لانجاح ثورة الشعب، ووفّرت مساعدات اقتصادية في تونس ومصر.

وقدّمت قطر دعماً اقتصادياً كبيراً للنظامين الانتقاليين في تونس ومصر. فقد تدفّقت الهبات القطرية على هذه الدول حين دخلت في خضم الربيع العربي.

وبعد الانقلاب العسكري في مصر، ساهمت قطر بقوة في فضح جرائم السيسي ضد الشعب المصري، عبر كافة وسائل الاعلام، مما كان له الاثر الكبير في تصاعد حالة الغضب ضد نظام السيسي العسكري.

اما في ليبيا، فمنذ بداية الانتفاضة ضد دكتاتورية معمّر القذافي المتقلّبة في ليبيا، قامت قطر، إلى جانب فرنسا والمملكة المتحدة، بدورٍ محوريٍّ في تعبئة المجتمع الدولي من أجل التحرّك. فقد حشدت الدعم العربي بشكل حاسم من خلال الجامعة العربية لفرض منطقة الحظر الجوي. وهندس حمد بن جاسم عملية تعليق عضوية ليبيا في الجامعة العربية، وأمّن بالتالي تصويتاً داعماً بالإجماع لصالح منطقة الحظر الجوي بعد معركة مواجهة مع الجزائر.

قطر والاخوان المسلمين:

قامت روابطُ وثيقة بين الدوحة وبين حركة الإخوان المسلمين العالمية، مع أن قطر تؤيّد رسمياً السلفية وتتبنّى المدرسة الحنبلية في الفقه الإسلامي، بدأت هذه الروابط تتطوّر عندما عاني أعضاءٌ من جماعة الإخوان المسلمين من الاضطهاد في مصر في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وفي سوريا عام 1982؛ وقد ذهب العديد منهم إلى قطر، واستقر بها، ووفرت له قطر كافة الامكانيات.

  كيف تهاجر الى قطر وتحصل على فرصة عمل رائعة؟

تطوّر هذه الروابط لاحقاً مع الإخوان المسلمين ميَّزَ قطر عن موقف دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة التي لجأ إليها الإخوان، حيث قامت بتوسيع وتنويع روابطَها مع الفروع الإقليمية للحركة، في حين سعَت الكويت والبحرين إلى ترويض حركات الإخوان المسلمين.

وقد مُنِح الشيخ المصري البارز الدكتور يوسف القرضاوي، المُقيم في قطر منذ بداية ستينيات القرن الماضي، إضافةً إلى آخرين، منبراً في قناة الجزيرة للتعبير عن آرائهم بعد تأسيس القناة في العام 1996.

أقامت قطر، نتيجةً لتواصلها مع شخصيات إسلامية، روابط مع العديد من قادة المعارضة الذين قاموا بأدوار قيادية في الحركات الثورية في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن. وتمتع الإسلاميون السياسيون بقدرةٍ تنظيميةٍ أكبر من مجموعات المعارضة الأخرى في تلك البلدان، الأمر الذي دلّ على أنهم كانوا قادرين على نحو غير متناظر من الاستفادة من الفرص الانتخابية وفرص المشاركة التي تكشّفت.

هذا الأمر منح قطر شكلَين من قوة التأثير في الدول والأنظمة التي تخوض مراحل انتقالية عقب الربيع العربي: روابط فردية من خلال المنفيين المقيمين في الدوحة، والذين عادوا إلى أوطانهم الأم، ونفوذ مؤسّسي مع بروز جماعة الإخوان المسلمين بصفتها لاعباً قوياً في عمليات الانتقال السياسي.

وبالاضافة الى ذلك، ميَّز قطر عن غيرها، الغياب شبه التام لأي نوع من المطالب السياسية للمواطنين القطريين، حيث يعيش المواطن القطري في مستوى مرتفع من الناحية الاقتصادية والصحية والتعليمية، بينما في حالة الإمارات العربية المتحدة المشابهة ظاهرياً لقطر، وُجِدَت جيوبٌ من الفقر والحرمان النسبيَّين في صفوف السكان، تسببت في وجود حالة استياء اجتماعي، ومعارضةً سياسية يتم قمعها.

اترك تعليقاً

Close Menu