صحيفة ألمانية تطرد أعرق رساميها بسبب كاريكاتير عن نتنياهو (صورة)

صحيفة ألمانية تطرد أعرق رساميها بسبب كاريكاتير عن نتنياهو (صورة)

صحيفة ألمانية تطرد أعرق رساميها بسبب كاريكاتير عن نتنياهو – بعدما عمل فيها لعقود طويلة، فقد الرسام الألماني ديتر هانيتش عمله في صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية، ووجد نفسه موضع انتقادات في الوسطين الإعلامي والسياسي.

قرار الفصل جاء ردا على رسم كاريكاتيري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما اعتُبر عداء للسامية.

وعلى صفحته بالفيسبوك، أعلن هانيتش (85 عاما) انتهاء علاقته بالصحيفة، وقال للشبكة الإعلامية الألمانية إنه غير آسف على رسمه الكاريكاتيري لنتنياهو.

وبررت الصحيفة قرار الفصل بخلافات لم يمكن حلها مع الرسام هانيتش بشأن أنماط معادية للسامية في رسومه، “مثل ما ظهر في كاريكاتيره المنشور وأيضا في المناقشات التي دارت معه”.

وصور الرسام الألماني نتنياهو في رسمه الكاريكاتيري كفائز بمسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” ووضعه بجسم الفائزة الفعلية بهذه الجائزة المغنية الإسرائيلية نيتا برزيلاي.

وبدا نتنياهو في الرسم بأذنين كبيرتين حاملا بيده صاروخا عليه نجمة داود ويقول “في العام القادم بالقدس”، وظهرت نجمة داود في الكاريكاتير مرة ثانية وسط شعار مسابقة الأغنية الأوروبية.

ونشرت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الكاريكاتير يوم الثلاثاء الماضي بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة، وبعد يوم على حفل افتتاح المقر الجديد للسفارة الأميركية في القدس المحتلة وإطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص على المتظاهرين الفلسطينيين في غزة، مما أدى إلى استشهاد 63 وجرح أكثر من 2700 آخرين.

وأثار هذا الرسم انتقادات واسعة ضد الصحيفة، مما دفعها للاعتذار وحذفه من نسختها الرقمية ومن طبعاتها الورقية اللاحقة.

ووجه مفوض الحكومة الألمانية لمكافحة العداء للسامية انتقادات حادة للكاريكاتير ووصفه بأنه غير محتمل ويتجاوز كل الخطوط الحمراء، وقال إنه يوقظ دعاية “النظام الديكتاتوري النازي”.

من جهته، رفض الرسام هذه الاتهامات وقال إنه ليس معاديا للسامية، ولكن ليس مطلوبا منه أن يصور نتنياهو بشكل أجمل مما هو عليه في الواقع، لأن هدف الكاريكاتير أصلا هو تقديم الشخصيات بشكل مشوه.

وفي نفس السياق، أعلن مجلس الصحافة الألماني المعني بمراقبة التزام وسائل الإعلام في البلاد بالمعايير المهنية والأخلاقية المحددة لها، أنه سيفصل يوم 12 يونيو القادم في ست شكاوى تلقاها ضد كاريكاتير الرسام هانيتش.

وشن القيادي والمؤرخ اليهودي ميشائيل فولف زون هجوما شديدا على الكاريكاتير، معتبرا أن الرسم كان لائقا بالنشر في صحيفة “شتورمر” التي كان يصدرها “النظام النازي البائد”.

وفي مقال بصحيفة بيلد الشعبية، ربط فولف زون بين الرسم الكاريكاتيري وتزايد العداء لليهود في ألمانيا، و اعتبر أن الخطر المهدد ليهود البلاد من جانب مسلميها يفوق الخطر الذي يمثله حزب “بديل لألمانيا” وتيارات اليمين المتطرف.

موضوعات ساخنة

اضف تعليق للنشر فورا.. ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد