ماهو مرض الكزاز «التيتانوس» واعراضه وكيف ينتقل ؟

اخبار ليل ونهار. ماهو مرض الكزاز «التيتانوس» واعراضه وكيف ينتقل ؟. الكزاز او التيتانوس هو مرض بكتيري خطير ولكنه نادر تسببه بكتيريا تدخل الجسم عبر الجروح، هذا وفقا لخدمات الصحة الوطنية في المملكة المتحدة.

وتستطيع بكتيريا الكزاز البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة خارج الجسم، وعادة توجد في التربة وروث الحيوانات مثل الخيول والأبقار.

وبعد أن تدخل البكتيريا إلى الجسم من خلال الجرح، يمكن أن تتكاثر بسرعة وتطلق سمًا يؤثر على الأعصاب، مما يسبب أعراضا مثل تصلب العضلات وتشنجاتها.

ويمكن للبكتيريا الدخول إلى الجسم عبر السحجات والكشوط والجروح والحروق ولدغات الحيوانات والوشم والحقن وإصابات العين وحقن الأدوية الملوثة.

ولا ينتقل مرض الكزاز من شخص إلى آخر مباشرة.

وتتطور أعراض الكزاز عادةً في غضون 4 إلى 21 يومًا بعد الإصابة، وفي المتوسط ​ تبدأ خلال حوالي 10 أيام، وتشمل:

تصلبا في عضلات الفك مما يجعل فتح الفم صعباً.
تقلصات مؤلمة في العضلات يمكن أن تجعل التنفس والبلع صعبا.
حمى.
تعرقا.
تسارع ضربات القلب.
وإذا ترك المرض بلا علاج يمكن أن تزداد الأعراض سوءًا في الساعات والأيام التالية.

يجب الاتصال بالطبيب أو الذهاب للطوارئ إذا تعرض الشخص لجرح عميق أو إذا ترسب تراب أو شيء داخل الجرح أو لم يتلق الشخص التطعيمات الكاملة للكزاز.

ومعظم الأشخاص الذين يصابون بالكزاز لم يحصلوا على تطعيم الكزاز أو لم يكملوا جدول التطعيم بأكمله.

إذا كان هناك شك في إصابة الشخص بالكزاز فسوف يعطى حقنة من الغلوبولين المناعي للكزاز، وأيضا قد يعطى جرعة من لقاح الكزاز.

والغلوبولين المناعي للكزاز هو دواء يحتوي على أجسام مضادة تقتل بكتيريا التيتانوس. ويوفر حماية فورية ولكن قصيرة الأجل من الكزاز.

أما إذا ظهرت أعراض الكزاز على الشخص فعادة سيدخل إلى وحدة العناية المركزة في المستشفى ويتلقى علاجات مختلفة مثل الغلوبولين المناعي الكزاز والمضادات الحيوية والأدوية لتخفيف تيبس وتشنج العضلات.

وعادة يتعافى معظم الأشخاص الذين يعانون من أعراض الكزاز، رغم أن الأمر قد يستغرق أسابيع أو أشهر.

‫وتوصي الرابطة الألمانية لأطباء ‫الأعصاب بتجديد لقاح الكزاز كل 10 سنوات، وتشير إلى أن العدوى قد ‫تؤدي إلى الوفاة.

ويعتقد أن من الأسباب التي ساعدت في انخفاض انتشار الكزاز هو تقليص استخدام الحصان كوسيلة للنقل أو العمل، لأن البكتيريا التي تسبب الكزاز توجد في الجهاز الهضمي للعديد من الحيوانات، خاصة الخيول، وتلوث هذه الأخيرة الأرض ببرازها المشتمل على تلك البكتيريا، مما يؤدي إلى انتشار المرض.

فرنسا تحذر من المرض

قالت نشرة صادرة عن وزارة الصحة الفرنسية إنه بين عامي 2012 و2017 تم الإبلاغ عن 35 حالة كزاز، أغلبها تتعلق بكبار في السن، نتج عنها ثماني وفيات.

وهذا يعني أن فرنسا لم تقض بعد كليا على مرض الكزاز على الرغم من أنه بفضل التطعيم أصبح المرض نادرا لكنه لا يزال قاتلا.

ويحدث الكزاز نتيجة الإصابة ببكتيريا كلوستريديومتتاني (Clostridium tetani) وهي موجودة بشكل طبيعي في الأرض، وتنتج مادة سامة، وتتجلى أعراضه في تقلصات وتشنجات عضلية شديدة، ويعالج عن طريق المضادات الحيوية ومضادات السموم وطرق إنعاش.

وخلال ست سنوات تم تسجيل 35 حالة إصابة بالمرض في فرنسا تنضاف إليها أربع حالات تم الإبلاغ عنها في صحيفة مايوت، وكلها متعلقة بأطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاث وثماني سنوات، وقد تم علاجها بشكل كلي دون ترك مخلفات.

ومن بين الحالات الـ35 التي تم تسجيلها خارج جزر القمر كانت أغلبية كبيرة 71% تتعلق بأشخاص تبلغ أعمارهم سبعين سنة أو أكثر، أما نسبة النساء فهي 63%.

وتم تحديد أسباب الإصابة، وهي تعود إلى الإصابة بمعدات ملوثة أثناء أعمال البستنة أو الإصابة بجروح جراء السقوط على أرض ملوثة، وفقا لصحيفة لا كروا الفرنسية.

ولا يعرف 20 من بين الـ35 هل استفادوا من التطعيم أم لا، أما بالنسبة لـ13 منهم فلم يستفيدوا قطعا من التطعيم، واثنان لم يطعما بصورة كافية.

ويقدر أن التطعيم يحمي لمدة عشرين سنة تقريبا، ففي فرنسا توزع ثلاث جرعات إلزامية في عمر شهرين وأربعة أشهر و11 شهرا، وبعد ذلك يكون من المستحسن إعادة التطعيم في سن السادسة، وبعد ذلك يعاد ما بين 11 و13 عاما.

أما بالنسبة للبالغين فينصح بإعادة التطعيم في عمر 25 و45 و65 سنة، وبعد ذلك ينبغي القيام بإعادة التطعيم كل عشر سنوات.

وفعالية اللقاح ليست محل جدل، إذ نجح أميل رو من معهد باستور في إظهار الكفاءة العالية جدا لهذا اللقاح الذي ساعد على إنقاذ عدة ملايين من الأرواح خلال الحرب العالمية الأولى.