بالصور.. سر تبرع محمد جبريل بـ 3 ملايين جنيه لصندوق تحيا مصر !

الشيخ محمد جبريل

اخبار ليل ونهار. بالصور.. سر تبرع محمد جبريل بـ 3 ملايين جنيه لصندوق تحيا مصر !. فجاءة وبعد ان كان يدعو على الظالمين في مصر، قام الداعية المصري محمد جبريل، بالتبرع لهم بمبلغ كبير للغاية “3 ملايين جنيه نقدا”، نعم الرقم صحيح!، وذلك لصندوق تحيا مصر، الذي يشرف عليه نظام السيسي.

وقد أثار إعلان الداعية المصري وقارئ القرآن الكريم محمد جبريل تبرعه لصندوق “تحيا مصر” جدلا وتساؤلات لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حول الدوافع وراء إعلان التبرع، وهل جاء تحت ضغوط أمنية أم بمبادرة شخصية.

والشيخ محمد جبريل من أشهر القراء في مصر، واعتاد التنقل في شهر رمضان بين العواصم الإسلامية والغربية لإمامة الناس في المساجد الكبرى والمراكز الإسلامية في أوروبا وأميركا، ثم العودة لمصر لإمامة صلاة القيام في الأيام الثلاثة الأخيرة من رمضان في مسجد عمرو بن العاص، منذ اكثر من عشرين عاما، الا انه ولاول مرة يتم ايقافه عن الامامة، منذ تولي السيسي مقاليد الحكم.

وجاء الإعلان عن التبرع بعد نحو شهر من عودة جبريل الذي قضى عدة سنوات خارج مصر على أثر منعه من الإمامة والخطابة في المساجد المصرية، ليفتح ملف التبرع بالإكراه لصندوق “تحيا مصر”، الذي يشكك كثيرون في جدواه للبلاد بالنظر إلى أن حصيلته لا تدرج ضمن ميزانية الدولة.

وقال جبريل في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك: “تبرعت بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه مصري (170 ألف دولار)، لبلدي مصر حسبة لله ثم حبا لها ولأهلها وللظروف التي تمر بها البلاد، والصدقة تدفع سرا وعلانية”.

وأضاف “أدعو الله أن يحفظ مصر وأهلها من مكر كل ماكر وحسد كل حاسد وعداوة كل عدو ومن جميع المهالك والمضار والمعاصي والحرام والضلال”.

وقد حذف جبريل عدة تدوينات جاءت بعد تبرعه، بعد حالة الغضب الشديد بين متابعيه، الا ان البعض قد تفهم الامر، وان نظام السيسي قد اجبره على ذلك الفعل مضطرا.

إعلان جبريل دفع العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي للتساؤل حول توقيته الذي يأتي بعد نحو شهر من توقيف الشيخ في مطار القاهرة أثناء عودته من لندن، قبل أن يطلق سراحه بعد ذلك، من دون الإفصاح عن أسباب التوقيف.

وتعليقا على منشور جبريل قال محمود مختار إن “جبريل تم توقيفه في المطار وتهديده، وإن هذا التبرع فدية افتدى بها نفسه وأهله”، وهو ما أكد أيضا ياسر محمود، بقوله “أكيد بعد موقعة المطار ومن أجل العودة إلى مصر كان لا بد أن يدفع”.

فيما كتب أحمد سمير لاشين “نحبك في الله يا مولانا وتقبل الله صدقتك وعلى يقين أنك تريد الخير سواء كان ذلك بضغط أو بغيره وإن كان إحساسنا يميل للأولى لكن هذا لن ينقص من قدرك في أعيننا”.

وفي محاولة للدفاع عن النظام، رحب محمود بهاء بعودة جبريل إلى مصر، قائلا “لا تسمع كلام الناس، البلد أمان، وطالما أظهرت وطنيتك فلن يطولك أي سوء”.

من جهته تساءل أحمد خليفة عن سر تعديل جبريل للمنشور عدة مرات، وحذف رقم التبرع وإيصال الإيداع واسم صندوق تحيا مصر، قائلا “المفروض على كلام حضرتك إنك عملت كده حبا في بلدنا العظيمة مصر، يبقى ليه كل شوية تعدل البوست؟”.

ردود المتابعين والإشارة إلى تعرض جبريل لضغوط، دفعته إلى التعليق على المنشور بقوله “هذا تبرع لبلدي مصر من قلبي ولا شأن لي بأي كلام آخر، إنما الأعمال بالنيات وتعلمنا أن نقول خيرا أو نسكت”.

الدعاء على الظالمين

وتعود جذور الأزمة بين جبريل ونظام السيسي إلى ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان في عام 2015 حينما أعلنت وزارة الأوقاف منع جبريل من العمل الدعوي وإمامة المصلين، بدعوى خروجه على تعليمات الوزارة في دعاء القنوت، ودعائه على الحكام الظالمين والسياسيين والإعلاميين الفاسدين الذين وصفهم بـ “سحرة فرعون”.

وقال جبريل في دعائه “اللهم نعوذ بك من فساد الإعلام ومن جاهلية الحكم والأمراء ومن ضلال العلماء”.

وقال مختار جمعة وزير الأوقاف إن دعاء جبريل على الحكام الظالمين كشف الوجوه المتلونة التي تسقط واحدة تلو الأخرى، وطالب التلفزيون المصري بوقف أي تسجيلات لجبريل، كما ناشد الدول “التي تواجه الإرهاب” بعدم استضافته.

في اليوم التالي، منعت سلطات مطار القاهرة جبريل من السفر إلى العاصمة البريطانية لندن، وقالت مصادر في المطار إن قرار المنع جاء بناء على طلب من إحدى الجهات الأمنية، إلا أنه تمكن من السفر بعدها بأيام قبل أن يعود نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

التبرع بالإكراه !

ومنذ إنشاء عبد الفتاح السيسي صندوق “تحيا مصر” في يوليو/تموز 2014 يتناقل إعلاميون ونشطاء أخبارا حول إجبار المشاهير ورجال الأعمال ولاعبي كرة القدم المحترفين في الخارج على التبرع، لكن لم يصدر أي تصريح من هؤلاء يؤكد أو ينفي تلك الأخبار.

وأثناء تدشين تفريعة السويس خاطب السيسي رجال الأعمال قائلا “هتدفعوا يعني هتدفعوا، باقول أهو هتدفع يعني هتدفع، خلي بالك يعني إيه صندوق أنا أشرف عليه؟”.

وتناقلت وسائل إعلام أخبارا اعتبرت نوعا من الإكراه الصريح على التبرع، مثل خصم محافظ بنى سويف (جنوب القاهرة) من رواتب الموظفين ما قيمته 1.5 مليون جنيه، تبرعا لصندوق “تحيا مصر”.

في الإطار نفسه، نقل الكاتب والمحلل السياسي عمرو الشوبكي رسالة من أستاذ في جامعة الأزهر يتحدث عن إجبار الأساتذة على التبرع لصندوق “تحيا مصر”.

وحذر الشوبكي -في مقال بصحيفة المصري اليوم- من إجبار الناس خاصة أبناء الطبقات الوسطى على التبرع، معتبرا هذه الظاهرة بداية فقدان الثقة في جوهر فكرة التبرع التي يفترض أن تعكس ثقة الناس في قيادتهم السياسية.

كما وافق المجلس التنفيذي لمحافظة الشرقية (شمال القاهرة) على التبرع بنصف شهر، وأعلنت النقابة العامة للعاملين بالمرافق التبرع بمبلغ 271 ألف جنيه من اشتراكات العاملين.

هذه الأخبار وغيرها دفعت الإعلامي والناشط الحقوقي هيثم أبو خليل إلى وصف ما يحدث بأنه “مسخرة بالصورة.. تبرع إجباري للعاملين في شركة الإسكندرية للأسمدة حتى لا نصبح مثل ليبيا وسوريا”.

موضوعات ساخنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *