ليبيا تعلن النفير ضد حفتر والجيش التركي يستعد للتدخل

اخبار ليل ونهار. ليبيا تعلن النفير ضد حفتر والجيش التركي يستعد للتدخل. ماذا يحدث في ليبيا، وهل اقتربت نهاية المشير الانقلابي خليفة حفتر، وهل ستكون نهايته على يد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان؟، بالرغم من الدعم الذي يتلقاه خليفة حفتر من الانقلابي عبدالفتاح السيسي، وقيام السيسي بتدريب قوات حفتر داخل الاراضي المصرية، وارسال الطائرات المصرية لضرب الشعب الليبي، بالاضافة الى دعم حكام السعودية والامارات وفرنسا وروسيا لخليفة حفتر.

وماهي تداعيات نشر الجيش التركي في ليبيا واقترابه من حدود مصر، وسبب فزع وهلع اسرائيل والسيسي وبن سلمان وبن زايد من الاتفاق التركي الليبي؟

أصدرت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني الليبية أوامر بإعلان “حالة النفير”، وأقصى درجات الاستعداد والتأهب الأمني بالعاصمة، طرابلس، وذلك عقب إعلانها إحباط مخطط للهجوم على طرابلس شاركت فيه قوات متعددة الجنسيات.

وقالت الوزارة إن التأهب الأمني يأتي تنفيذا للخطة الأمنية لقوة التدخل السريع بالوزارة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف إلى بسط الأمن، وحفظ الاستقرار داخل العاصمة طرابلس.

وكان الناطق باسم قوات حكومة الوفاق محمد قنونو أعلن صد هجوم لقوات وصفها بالمتعددة الجنسيات، وقال إنها كانت تخطط لدخول طرابلس.

وأضاف قنونو خلال الإيجاز الصحفي اليومي لعملية بركان الغضب، أن هذه القوات ما زالت تواصل محاولاتها لدخول العاصمة، مشيرا إلى تعزيز قوات حكومة الوفاق في جنوب العاصمة الليبية بقوات وأسلحة جديدة تستخدم لأول مرة.

واضاف انه تم إسقاط 15 طائرة تتبع للواء المتقاعد خليفة حفتر منذ بدء هجومه على طرابلس قبل تسعة أشهر.

وكانت قد أعلنت عملية “بركان الغضب”، التي أطلقتها الحكومة الليبية الشرعية المعترف بها دوليا، إسقاط مقاتلة حربية تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، جنوبي العاصمة طرابلس، وتم اعتقال قائدها وسط صيحات التكبير (الله اكبر).

  مفاجأة غير سارة تنتظر السعوديين داخل منتجات الامارات!

وقد أعلنت مديرية أمن الزاوية، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، ضبط أسلحة وذخائر كانت في طريقها إلى خلية تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر لزعزعة الاستقرار داخل العاصمة طرابلس.

الجيش التركي يستعد لساعة الصفر:

اكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا إذا طلبت ذلك الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس، مشددا على أنه سيبحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين موضوع دعم موسكو لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال أردوغان في مقابلة للتلفزيون الرسمي “تي آر تي” بمدينة إسطنبول، إن تركيا استخدمت حقها النابع من القانون الدولي فيما يتعلق بمذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع ليبيا، مضيفا أن تركيا وليبيا يمكن أن تقوما بعمليات استكشاف مشتركة في شرق البحر المتوسط.

وأضاف أنه أعرب لرئيس الوزراء اليوناني عن استعداد تركيا لفتح قنوات حوار، ورغم ذلك قال إن طرد اليونان السفير الليبي فضيحة دولية، وأثينا ستدفع ثمن أفعالها على الساحة الدولية.

وأكد أردوغان أن الاتفاقية الموقعة مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا تحافظ على حقوق الدولتين وقد تم إرسال نصها للأمم المتحدة.

وأكد أردوغان أن مذكرة التفاهم مع ليبيا حول تحديد مناطق الصلاحية البحرية هي أقوى رد على محاولات اليونان وقبرص تطويق وعزل تركيا في شرق المتوسط.

ولفت إلى أن بلاده ستمتلك سفينة تنقيب أخرى وتواصل أنشطة التنقيب في البحر الأسود وحتى في المياه الدولية ومياه البحر المتوسط.

وشدد الرئيس التركي على أنه لا يمكن للاعبين الدوليين الآخرين القيام بأنشطة بحث وتنقيب في المناطق التي حددتها تركيا بموجب الاتفاق مع ليبيل دون الحصول على موافقة أنقرة.

وأوضح أنه “لا يمكن لقبرص الجنوبية ومصر واليونان وإسرائيل إنشاء خط نقل غاز طبيعي في هذه المنطقة دون موافقة تركيا، لن نتساهل بهذا الصدد، وكل ما نقوم به متوافق بالتأكيد مع القانوني البحري الدولي”.

  اردوغان يصل فجأة الى تونس ويعلن هذه المفاجآت

وشدد أردوغان على أن بلاده لن تسحب سفن التنقيب من شرق البحر الأبيض المتوسط، مؤكدا أن الاتفاقية التي أبرمت مع ليبيا ستطبق بجميع بنودها.

وقال إن جميع بنود الاتفاقية بين تركيا وليبيا ستدخل حيز التنفيذ أيضا، وأعمال التنقيب التي نقوم بها سينبثق عنها السلام والازدهار وليس الصراع والدماء.

وقد تسبب الاتفاق التركي الليبي في حالة فزع وهلع في النظام الحاكم في مصر والسعودية والامارات بالاضافة الى اسرائيل، حيث انه بموجب هذا الاتفاق لا يمكن لاسرائيل ومصر واليونان إنشاء خط نقل غاز طبيعي من هذه المنطقة دون موافقة تركيا، بالاضافة الى السماح لتركيا بالتنقيب عن البترول والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، كما ان الاتفاق التركي الليبي يسمح بنشر الجيش التركي في ليبيا، وهو مما يعني اقترابه من حدود مصر واسرائيل والسعودية، حيث يعتبر الجيش التركي ضمن اقوى عشرة جيوش على مستوى العالم في احدث تصنيف لـجلوبال فاير باور Global Firepower لعام 2019، وهي القائمة التي لاتضم اسرائيل او اي دولة عربية.

وبالتزامن مع امكانية نشر الجيش التركي في ليبيا وعمق البحر الأبيض المتوسط، طلب السيسي من الجيش المصري القيام بعدد من الأنشطة العسكرية الاستعراضية في مياه البحر الابيض المتوسط، لمحاولة ترهيب الجيش التركي، في مشهد كوميدي اثار سخرية واستهزاء العديد من المراقبين.

وقال بيان للقوات المسلحة المصرية إن “القوات البحرية نفذت عددا من الأنشطة القتالية ذات النوعية الاحترافية، والتي تهدف إلى فرض السيطرة البحرية على المناطق الاقتصادية بالبحر وتأمين الأهداف الحيوية في المياه العميقة”.

وكان رئيس ما يعرف بمجلس النواب المصري علي عبد العال قال إنّ بلاده لن تقبل أي عبث من أي دولة أجنبية على حدودها الغربية مع ليبيا، ورفض مذكرة التفاهم التي وُقعت أخيرا بين تركيا وليبيا، وزعم عبد العال أن مصر تقف مع مجلس النواب الليبي في طبرق، وتساند قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في معاركه ضد قوى الإرهاب، حسب قوله.

  شاهد لحظة قيادة اردوغان للسيارة التركية الجديدة

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد وصفت المذكرة التركية الليبية بأنها معدومة الأثر القانوني، وقالت إن الاتفاق لا يلزم أي طرف ولا يؤثر على منظومة تعيين الحدود البحرية في المتوسط لأنه غير شرعي.

ساعة الصفر:

مع استمرار الصمود والمقاومة التي تبديها قوات حكومة الوفاق ضد الهجوم الذي يشنه حفتر منذ أبريل الماضي بهدف السيطرة على طرابلس، وخيبة امل السيسي وبن سلمان وبن زايد وماكرون في امكانية استيلاء حفتر على طرابلس، فقد كشفت صحيفة ايطالية عن وصول آلاف المرتزقة الروس لمحاور القتال في ليبيا في محاولة لدعم خليفة حفتر.

من جهته، قال المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة إن الدعم الروسي لقوات حفتر زاد من قوة الهجوم على طرابلس خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن القوات العسكرية الروسية التي “يطلق على أفرادها المرتزقة أو المتعاقدين الصغار” أسهموا في تغيير التوازن الإستراتيجي، واشار إلى أنه منذ انضمام الروس إلى قوات حفتر استعاد الهجوم على طرابلس قوته.

وحذر من أنه إذا استمر هذا الأمر سيكون هناك “حمام دم والمزيد من الضحايا المدنيين، والمزيد من النازحين، والمزيد من المعاناة”، ولم يستبعد أن يسهم دخول قوات حفتر إلى طرابلس على نحو مفاجئ في عرقلة جهود الإعداد لمؤتمر برلين الدولي حول ليبيا.

ومنذ أسابيع، تستعد ألمانيا لعقد مؤتمر حول ليبيا يجمع الأطراف الدولية المؤثرة في الملف الليبي، لبحث حل سياسي ينهي الصراع القائم في البلاد.

اترك تعليقاً

Close Menu