قصص مبكية ومفارقات عجيبة في الطائرة الاثيوبية المنكوبة

شهدت الطائرة الاثيوبية المنكوبة، عددا من القصص المبكية والمفارقات العجيبة، والتي ابكت الكثيرين، والتي سنتعرف على بعضها في هذا التقرير، ولا نملك الا ان ندعو الله عز وجل، لهم ان يرحمهم ويغفر لهم ولجميع احبابنا.

البداية كانت، يوم الاحد الماضي، حين أعلنت شركة الطيران الإثيوبية الرسمية أن جميع الركاب الذين كانوا على متن طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية التي تحطمت صباح الأحد بعد الإقلاع من العاصمة الاثيوبية قد لقوا حتفهم.

وكان 149 راكبا، بينهم 12 عربيا، وطاقم من 8 أفراد على متن طائرة الركاب من طراز بوينج 737 التي كانت في طريقها إلى العاصمة الكينية نيروبي.

وقالت شركة الخطوط الجوية الاثيوبية في بيان إن من كانوا على متن الطائرة ينتمون لأكثر من 30 دولة، بينهم دول عربية.

وكان على متن الطائرة ستة مصريين، ومغربيان، ومواطن من كل من السودان والصومال والسعودية واليمن.

كما كان على متن الطائرة 32 كينيا و 18 كنديا وتسعة إثيوبيين وثمانية إيطاليين وثمانية صينيين، وثمانية أمريكيين، وسبعة بريطانيين، وسبعة فرنسيين وخمسة هولنديين وأربعة هنود وكذلك ثلاثة من كل من النمسا والسويد، وروسيا، واثنان من كل من إسبانيا، وبولندا وإسرائيل.

وكان هناك راكب واحد من كل من بلجيكا وإندونيسيا والنرويج وصربيا وتوغو وموزمبيق ورواندا وأوغندا.

ولم يتضح بعد سبب الحادث لكن شركة الطيران ذكرت أن الطيار أبلغ عن وجود صعوبات، وطلب العودة إلى العاصمة الاثيوبية.

كانت الطائرة من طراز بوينج 737 ماكس 8 في رحلة من اثيوبيا إلى نيروبي، عاصمة كينيا.

الضحايا المصريين.

ومن بين الضحايا المصريين الستة، ثلاثة خبراء في قطاع الزراعة، كانوا في مهمة عمل لإجراء بحوث زراعية وحيوانية في كينيا، بحسب بيان رسمي لنقابة الزراعيين المصريين، وهم الدكتور أشرف تركي، رئيس التصنيف بمعهد وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية، وباحثان مساعدان من مركز بحوث الصحراء؛ هما المهندسة دعاء عاطف، أستاذ مساعد بكلية الزراعة بالوادي الجديد جنوبي مصر، والمهندس عبدالحميد فراج، من شعبة الإنتاج الحيواني.

وفقدت مصر باحث من أفضل علماء حشرات بها، وهو الدكتور أشرف تركي، رئيس قسم بحوث وتصنيف الحشرات في معهد وقاية النباتات، وهو أحد أهم علماء العالم في تصنيف الحشرات التي تهدد الاقتصاد الزراعي في كل دول العالم.

ووفقا للسيرة الذاتية للدكتور أشرف تركي، الحاصل على شهادات تقدير ودروع تكريم من منظمات دولية من أهمها منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، فضلا عن بحوثه العلمية ومشاركته في العديد من المؤتمرات والمشروعات البحثية للكشف عن الآفات التي تهدد المحاصيل البستانية في مصر والسعودية.

  ميعاد المولد النبوي الشريف 2019

وقال أحد أصدقائه من العلماء في تصنيف الحشرات بمعهد وقاية النبات، إنه كان مثالا للتعاون ولا يبخل باي معلومة وكان حريصا على متابعة كل ما هو جديد في مجاله، وطالب عدد من زملاءه بإقامة صلاة الغائب على روحه، لأنه كان مثالا للأخلاق الكريمة والباحث الذي يعمل في صمت وهو معروف على مستوى العالم، وأثرى العلم بكمية كبيرة في علم التصنيف.

وكانت من بين الضحايا ايضا، المهندسة دعاء عاطف، أستاذ مساعد بكلية الزراعة بالوادي الجديد جنوبي مصر، ونعى شقيق الضحية دعاء عاطف، وفاة شقيقته عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة لها ولجميع امواتنا.

دعاء عاطف
دعاء عاطف

 

ومن بين الضحايا المصريين ايضا، ناصر العزب، 54 عامًا، متزوج ولديه 3 أبناء، ويعمل كمبرمج في منظمة فيزا العالمية، ويقيم بين القاهرة وإثيوبيا، إذ كان في طريقه إلى كينيا، لحضور مؤتمر خاص بالتكنولوجيا لمدة يومين.

وقال على رأفت، صديق الضحية، إن صديقه كان يتمتع بسمعة طيبة، وعندما علم «رأفت» بخبر تحطّم الطائرة، أخبر أهل «ناصر» بما حدث، فلم يكن أحد من الأسرة يعلم بالحادث، ثم سافر شقيقه إلى إثيوبيا، تمهيدًا لمتابعة الجثمان.

ناصر العزب
ناصر العزب

ومن بين الضحايا المصريين ايضا، السيدتان سوزان وعصمت، وهما تعملان مترجمتين حرتين مع الاتحاد الأفريقى، وكانتا فى طريقهما إلى نيروبى للمشاركة في اجتماع لمنظمة الأمم المتحدة في العاصمة الكينية.

وفي مفارقة عجيبة، كان المهندس المصري، رجب رزق، مساعد باحث في معهد الإنتاج الحيواني. كان من المفترض أن يذهَب على متن الطائرة نفسها، لكنه تاهَ في المطار الاثيوبي، فجلسَ ينتظر الرحلة الثانية، حاول فيما بعد التواصل مع زملاءه من مركز بحوث الصحراء، لكنه لم يستطع الوصول إليهم، فأكمل رحلته ليُشارك وحيدًا في الدورة التدريبية لتحسين الإنتاج الحيواني والألبان.

الضحايا المغربيين.

أدى الحادث أيضا إلى وفاة مغربيين، بينهما مسؤول كبير في وزارة الطاقة والمعادن، وهو بن أحمد شيهب، والذي نعاه وزير الطاقة المغربي عزيز الرباح.

بن أحمد شيهب
بن أحمد شيهب

ونشر وزير الطاقة المغربي عبدالعزيز الرباح نعيا على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، يعلن فيه وفاة أحد مسؤولي الوزارة، وهو بن شيهب، المدير الجهوي للتنمية المستدامة.

  بالفيديو.. بدء اولي اجراءات عزل ترامب

وقال الرباح في نعيه: “أتقدم باسمي وباسم كل موظفي وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة بالعزاء لأهله وزملائه راجين من الله سبحانه وتعالى أن يرحمه ويغفر له و يتقبله في الشهداء وأن يرزق أهله الصبر والسلوان”.

وفي مفارقة مثيرة، كان يوم وفاة المسؤول المغربي بن أحمد شيهب، هو نفس يوم ذكرى مولده في 10 مارس.

وعلى صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، كانت هناك عده رسائل للتهنئة بذكرى يوم ميلاده من بعض الأصدقاء وأفراد العائلة، وبعد الإعلان عن وفاته في حادث الطائرة الإثيوبية، انهمرت رسائل التعزية والمواساة على تلك الصفحة.

أما المغربي الثاني فهو الدكتور الحسين السيوتي، أستاذ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.

رجل أعمال سعودي.

وأعلنت السعودية أيضا عن وفاة أحد مواطنيها في الحادث، وقال السفير السعودي في إثيوبيا عبدالله فالح العرجاني، إن الضحية رجل أعمال سعودي كان في رحلة عمل لإثيوبيا لاستقدام عمالة أجنبية، وكان سيتوجه إلى كينيا قبل العودة إلى المملكة.

الضحية السعودية
الضحية السعودية

وذكر العرجاني، في تصريحات لصحف سعودية محلية، أن المواطن الضحية كان قد استقل الطائرة المتجهة من الرياض إلى اثيوبيا، ثم سافر في الرحلة المتجهة إلى نيروبي.

وأضاف السفير السعودي أن السلطات الأمنية لا تزال تبحث عن الجثة، وذلك لكثرة أعداد الضحايا في مكان تحطم الطائرة.

طبيب سوداني.

وأعلنت بعثة السودان في اثيوبيا عن وفاة أحد مواطنيها ويدعى هشام عبد القادر، 35 عاما، في حادث الطائرة الإثيوبية.

هشام عبد القادر
هشام عبد القادر

وكان الضحية يعمل طبيبا بيطريا، وهو خريج جامعة الجزيرة في قسم الإنتاج الحيواني. وحصل على درجة الماجستير من جامعة السودان العالمية، وكان في رحلة عمل إلى كينيا.

وانتشرت صورة الطبيب السوداني على العديد من مواقع التواصل الاجتماعي حيث حرص الكثيرين على الدعاء له وتوجيه رسائل المواساة إلى أهله.

يمني مقيم في كينيا.

وفي اليمن أكدت تقارير إخبارية محلية وفاة رجل الأعمال اليمني المقيم في كينيا عبدالجليل غازي، وهو في العقد الخامس من العمر.

وذكر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن غازي هو أحد رجال الأعمال في كينيا، ولديه أطفال أكبرهم عمرا يبلغ 15 سنة.

عبدالجليل غازي
عبدالجليل غازي

مسؤول حكومي صومالي.

وفي الصومال، أعلنت الحكومة وفاة عبدالشكور محمد شهاد، أحد مسؤولي مكتب رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيرى، في حادث تحطم الطائرة الإثيوبية.

  ناسا تحذر: اعصار غير عادي يضرب مصر وفلسطين

وقدم رئيس وزراء الصومال تعازيه الرسمية إلى عائلة الضحية، وقالت الحكومة إن شهاد كان في طريقه إلى مقديشو عبر كينيا، بعد عودته من رحلة في الخارج.

وأعلنت الحكومة أيضا عن وفاة ستة صوماليين آخرين يحملون الجنسية الكندية، احتُسبوا من بين 18 كنديا لقوا مصرعهم في الحادث.

عبدالشكور محمد شهاد
عبدالشكور محمد شهاد

راكب نجا بأعجوبة من كارثة الطائرة الإثيوبية.

نشرت جريدة امريكية تقريرا عن الرجل المحظوظ، الذي نجا بأعجوبة من كارثة الطائرة الإثيوبية.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن مسافرا لم يستطع ركوب الطائرة الإثيوبية المنكوبة، رغم أنه قام بعمل كل ما بوسعه للسفر على متن الرحلة 302 لطائرة “بوينج”، التي تحطمت بعد ست دقائق من إقلاعها قرب العاصمة الإثيوبية.

وأضافت أن الراكب المحظوظ لم يحمل معه حقيبة وعندما وصل المطار ركض لكي يلتحق برحلته، لكنه لم ينجح، ونجا من الحادث الذي راح ضحيته 149 راكبا، وكان سيعتبر الراكب المئة والخمسين لو استطاع ركوب الطائرة”.

وقال الرجل، هو مدير شركة إدارة نفايات في مدينة أثينا: “هذا هو يوم الحظ بالنسبة لي”، وكان في طريقه إلى نيروبي لحضور اجتماع مجلس البيئة التابع للأمم المتحدة، لكنه لم يتمكن من ركوب الطائرة، حيث كان متأخرا 35 دقيقة.

وكان عليه الإسراع لكي يلحق بالطائرة، حيث كان من المفترض ان يكون في انتظاره ممثل خطوط الطيران الذي جاء لمقابلته، لكنه لم يجده.

وقال الرجل: “كنت في حالة من الغضب لعدم وجود من يساعدني للمضي بسرعة، وعندما وصلت كان مكتب الدخول قد أغلق، وشاهدت آخر مسافر وهو يصعد إلى الطائرة، وطلبت الدخول لكنهم لم يسمحوا لي”.

وبعد ساعتين قام بركوب طائرة أخرى كانت في طريقها إلى نيروبي، ونقله رجلا شرطة إلى مركز الأمن لأنه أصدر أصواتا، ولكن المسؤول في المركز قال له: “عليك أن تشكر الله”، ولم يتركوه يغادر حتى حددوا هويته ولماذا لم يركب الطائرة التي تحطمت، وشعر بالصدمة، وقال: “تواردت الأفكار فوق رأسي مثل البرق”.

وحدّث نفسه أن عليه الاتصال بعائلته وإخبارها بأنه لم يكن على متن الطائرة، وقد تردد في التفكير، أن لا يسافر إلى نيروبي أو العودة إلى أثينا، لكن المهندس البالغ من العمر 52 عاما قال لنفسه: “لن تتحطم طائرة ثانية في الطريق نفسه وبنفس الطريقة”.

Close Menu