ماذا يحدث في غابات الامازون وعلاقته بنهاية العالم ؟!

اخبار ليل ونهار. ماذا يحدث في غابات الامازون وعلاقته بنهاية العالم ؟!.

قد يبدو الخبر عاديا وسط مئات الاخبار عن الحرائق اليومية في جميع انحاء العالم، لكن الامر ليس كذلك، ورغم انه حريق يبعد عنك مسافات طويلة، الا ان سيؤثر عليك حتما سواء عاجلا ام اجلا، فما الذي يحدث بالضبط في غابات الأمازون، وما الأثر الحقيقي لتلك الحرائق على حياة الناس، وهل يقترب كوكب الارض من نهايته، كل هذا سنتعرف عليه واكثر في هذا الفيديو باذن الله تعالى، كونوا معنا.

فجاءة استيقظ العالم على خبر مفزع لاحتراق غابات الأمازون في البرازيل بآلاف الحرائق على نحو مكثف لم تشهد له مثيلا منذ نحو عشر سنوات، وبلغ عدد الحرائق في غابات الأمازون، أو “رئة الأرض” كما شاعت تسميتها أيضاً، رقما قياسيا هذا العام، إذ وصل إلى أكثر من 72 ألف حريق، أحصاها مركز الأبحاث الفضائية في البرازيل، في وقت تزادد حدة القلق بشأن السياسة البيئية للرئيس اليميني جائير بولسونارو.

وقد التهمت حرائق هائلة مساحات شاسعة من غابات الأمازون، وأدخل الدخان الأسود المنبعث منها مدينة ساو باولو، إحدى أكبر مدن البرازيل، في ظلام دامس في وضح النهار. وأمام احتراق أكبر غابة في العالم، تحاول فرق الإطفاء بشتى الوسائل إبطاء تمدد النيران لكن دون جدوى. من جهته يتهم الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو منظمات الدفاع عن البيئة بالوقوف وراء ما حدث.

ومثلت نسبة زيادة عدد الحرائق 83% خلال الفترة نفسها من عام 2018، وهذا العدد هو الأكبر منذ سنة 2013. وقال مركز الأبحاث الفضائية إن صور الأقمار الاصطناعية رصدت أكثر من 9500 حريقا جديدا في غابات البلاد، جلها نشبت في حوض الأمازون، موطن أكبر الغابات الاستوائية في العالم، التي تعد حيوية في احتواء ظاهرة الاحتباس الحراري.

  مفاجأة تحدث للشيخ الشعراوي اذهلت الجميع بعد التطاول عليه

وتسببت الحرائق في انتشار سحب كثيفة من الدخان في مناطق واسعة من البلاد، حيث اعلنت ولاية أمازوناس حالة الطوارئ جنوبي الولاية وعاصمتها مانوس يوم 9 أغسطس.

أما ولاية أكري على الحدود مع البيرو فقد اعلنت فيها حالة الانذار البيئي منذ يوم الجمعة الماضية بسبب الحرائق. كما زاد عدد الحرائق في ولايتي ماتو وبارا حيث امتدت المساحات الزراعية إلى حوض الأمازون وقلصت المساعات الغابية.

وتكثر حرائق الغابات في موسم الجفاف، ولكنها تنشب أيضا بفعل تعمد المزارعين تقليص المساحات الغابية من أجل تربية المواشي.

وتزود الغابات المطيرة في منطقة الأمازون جميع أنحاء أمريكا الجنوبية بـ “الأنهار الطائرة”، وتساهم في استقرار مناخ العالم كما أن بها أكبر تنوع بيولوجي في العالم. اختفاء أشجارها بفعل القطع أو الحرائق له تبعات خطيرة.

ماذا اذا خسرنا غابات الامازون؟

المزيد من الفيضانات
تشهد منطقة الأمازون انخفاضا في معدل تساقط الأمطار بنحو 25% في بعض المناطق، وعند تساقط الأمطار يؤدي ذلك لحدوث فيضانات هائلة. وسوف تتزايد فترات الجفاف التي تمتد على فترة زمنية طويلة في حال اختفت الغابات المطيرة.

تعثر تساقط الأمطار
ووفقا لدراسة نشرت عام 2012 بمجلة “نيتشر” العلمية، كانت غابات الأمازون مسؤولة عن جلب الأمطار إلى المنطقة المجاورة. وحسب مجلة “ساينتفك أميركان” فإن إزالة الغابات يمكن أن تتسبب في تراجع هطول الأمطار في مساحات شاسعة “حتى لو أدى ذلك إلى زيادة هطول الأمطار في المنطقة التي خضعت لإزالة الغابات”.

  كندا تفتح أبوابها لمليون مهاجر.. قدم طلبك الآن الكترونيا للحكومة الكندية

كما تتسبب عملية إزالة الغابات في تراجع كميات الأمطار بالمناطق التي لا تتضمن غابات جنوب البرازيل، والتي تعتبر أساسا مناطق زراعية، بالإضافة إلى كل من باراغواي وأوروغواي.

زيادة الجفاف
عند سقوط كميات أقل من الأمطار ستتراجع كميات المياه الصالحة للشرب. ويُعتقد أن الجفاف الذي شهدته منطقة ساو باولو مؤخرا قد تفاقم بسبب إزالة الغابات بمنطقة الأمازون.

ووفقا لمجلة “ناشيونال جيوغرافيك” تعني قلة الأمطار عدم توفر كميات كافية من المياه للزراعة، لأن “هطول الأمطار في الأمازون يساعد أيضا على توفير المياه” لمزارعي حقول الصويا ومربي الأبقار الذين يقومون بإزالة الغابات.

وفي الواقع، سوف يتفاقم الجفاف مع إزالة المزيد من الأشجار، مما يهدد إمدادات الغذاء ومياه الشرب.

الفقر سيجتاح
لا تعد غابات الأمازون موطنا للعديد من أنواع النباتات والحيوانات فقط، وإنما للبشر أيضا، حيث يعتمد الكثير منهم على الغابات المطيرة لكسب عيشهم. ومن جهتها، وقد أشارت غارديان إلى أن جميع الغابات المطيرة في العالم توفر الغذاء والطاقة والدخل والنباتات الطبية لحوالي ثلاثمئة مليون شخص.

ومع تقلص مساحات هذه الغابات، سيصبح الأشخاص الذين يعتمدون عليها فقراء بأتم معنى الكلمة. وفي ظل غياب الغابات، سيضطر الأشخاص إلى الهجرة إلى المدن، أو الانتقال إلى بلدان أكثر ثراء بحثا عن عمل.

المزيد من الغازات الدفيئة
وفقا لمجلة “ناشيونال جيوغرافيك” أيضا، فإن قطع الأشجار في الأمازون سيؤدي إلى إطلاق “كميات هائلة من الغازات الدفيئة التي تزيد من حرارة كوكب الأرض”.

  طريقة التقدم للسفر الى قطر والحصول على فرصة عمل لجميع الفئات

وكما قال الباحث بمجال الغابات الاستوائية أدريان إسكوفيل مولبرت للمجلة، فإننا “إذا تلاعبنا بغابات الأمازون، سوف تزداد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير ويتسبب ذلك في معاناة الجميع من تدني جودة الهواء وارتفاع درجات الحرارة العالمية”.

فقدان التنوع البيولوجي
أفادت الكاتبة أن منطقة الأمازون تضم عددا مذهلا من أنواع النباتات والحيوانات والحشرات والفطريات ومجموعة غنية من الكائنات الحية على وجه الأرض. وعام 2012، دقت صحيفة غارديان البريطانية ناقوس الخطر حول الأنواع المهددة بالانقراض، مشيرة إلى أن العديد منها يواجه الموت بشكل بطيء، حيث انخفضت معدلات تكاثرها وأصبحت المنافسة على الغذاء أكثر شدة. كما يدمر هذا الخلل الأمازون ويقضي على كافة أشكال التنوع البيئي.

فقدان الفوائد الطبية
في تصريح له لمجلة “ناشيونال جيوغرافيك” قال مولبرت “علاج السرطان قد يكون في منطقة الأمازون”. ووفقا لموقع منظمة “رين فوريست تراست” يمكن علاج 90% من الأمراض التي تصيب الإنسان عن طريق وصفة طبية مستمدة من عناصر الطبيعة على غرار سم الأفعى، العفن، شجيرة بريونكل، وبعضها يوجد في الأمازون.

حرائق لفترات أطول
وأشارت الكاتبة إلى أن فقدان أشجار الأمازون أدى إلى ارتفاع وتيرة الحرائق أكثر من أي وقت مضى، والتي أضحت تدوم لفترات أطول من السابق. فضلا عن ذلك، تطلق هذه الحرائق مزيدا من الكربون في الجو مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

اترك تعليقاً

Close Menu