فيديو.. هل انتهى شهر العسل بين الامارات والسعودية ؟

اخبار ليل ونهار. بعد فترة طويلة من التحالف والعلاقة الحميمة، تشهد العلاقة بين حكام السعودية والامارات تطورات جديدة يوميا، وسط انباء مؤكدة عن حالة شديدة من التنافس والصراع بل والعداء بينهما، فما هي اسباب هذا التحول الغير مسبوق في العلاقات السعودية الاماراتية، ولماذا يسعى بن زايد لاخذ اتجاه اخر بعيدا عن بن سلمان، وماذا سيحدث اذا تصاعد العداء بين السعودية والامارات، كونو معانا.

لم تكن العلاقات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة سلسة دائما. وحتى قبل استقلال الإمارات في سنة 1971، كانت العلاقات بين العائلات الحاكمة، آل نهيان في أبو ظبي وآل سعود في الرياض، متوترة بسبب النزاعات الحدودية وصراعات النفوذ. مع ذلك، يبدو البلَدان اليوم قريبين من بعضها أكثر أي وقت مضى. وقد أظهرت كل من السعودية والإمارات على مدى العقد الماضي شراكة وطيدة في عمليات صنع القرار وتوافقًا حول المسائل الاستراتيجية في المنطقة.

عندما أخذ محمد بن سلمان ومحمد بن زايد خطوة الحرب ضد الحوثيين عام 2015، ثم فرضا حصارا على قطر، هلل أنصارهما لعصر جديد من العمل الحاسم في المنطقة.
كما تدخلا في صراعات في مصر والسودان وليبيا، وعملا على محاربة إيران والإسلاميين الذين اعتبروهم خطرا يهدد الحكم الوراثي في أعقاب انتفاضات الربيع العربي في 2011.

غير أنه في الوقت الذي استعرضت فيه الرياض عضلاتها بقطع العلاقات مع كندا واحتجزت رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لفترة وجيزة ودفعت العلاقات للتوتر مع الأردن والمغرب، شهدت الإمارات اهتزاز صورتها التي عملت بكل حرص على رسمها كقوة مثبتة للاستقرار.

  بالفيديو.. شاهد ماذا يفعل اردوغان في سوريا؟!

هل انتهى شهر العسل؟

قال مصدر أن مفاتحات أبو ظبي الأخيرة تجاه إيران -بما في ذلك محادثات حول الأمن البحري- ربما تدلل على أن “شهر العسل مع السعودية انتهى”.

وقال مصدر آخر إن حجة الإمارات في ذلك أن دبي (مركزها التجاري) تربطها علاقات تجارية قوية بإيران، بالإضافة إلى أن شغل أبو ظبي الشاغل هو حماية ممر باب المندب الإستراتيجي وإبقاء الإسلاميين تحت السيطرة.

على صعيد آخر، يقول مصدر خليجي إن التحالف “على خير ما يرام” من حيث التصدي للتهديدات الإقليمية مثل إيران والإسلاميين، لكنه سلم بحدوث عملية إعادة موازنة مع تطور الأوضاع، وربما يكون من هذه الأوضاع دور إيران باليمن.

ففي الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على تكوين تحالف بحري لتأمين مياه الخليج، يمكن لإيران أن تذكي نار التوترات من خلال الحوثيين للضغط على السعودية وتجنب المجازفة بحرب ناقلات على غرار ما حدث بالثمانينيات.

وقال مات ريد نائب رئيس فورين ريبورتس لاستشارات الطاقة “اليمن يبدو الآن مثل نقطة الصفر للتصعيد الإيراني، فحرب الناقلات مجازفة بالتحول إلى صراع دولي، لكن اليمن أمر مختلف”.

وقد قلصت الإمارات وجودها العسكري في اليمن في شهر يونيو الماضي وتركت الرياض وحيدة في ساحات المعارك.

قال مسؤول إماراتي كبير إن تلك الخطوة كانت تطورا طبيعيا بسبب اتفاق السلام الذي أبرم برعاية الأمم المتحدة في مدينة الحديدة الساحلية الغربية، غير أن بعض الدبلوماسيين رأوا غير ذلك.

  أردوغان يلقي برسالة ترامب في سلة القمامة ويهين نائبه.. فيديو

يقول دبلوماسيون إن الإمارات قبلت فكرة أنه لا يوجد حل عسكري للصراع وإنها تشعر بالحساسية للانتقادات الموجهة للكارثة الإنسانية والضربات الجوية التي يشنها التحالف وأسفرت عن مصرع مدنيين.

قال دبلوماسي غربي لرويترز “شعر السعوديون بأنهم جرى التخلي عنهم” وقال دبلوماسي آخر إن العلاقة بدأت تتصدع وإن “مصالحهما الاستراتيجية متشابهة لكنها ليست متطابقة تماما”.

سلمان غاضب:

مصادر رويترز قالت إن إعراب الملك سلمان عن انزعاجه جاء في محادثة دارت وقائعها يوم 11 أغسطس مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يحظى بدعم المملكة.

كانت قوات هادي في عدن قد هزمت على أيدي قوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي تدعمها الإمارات في مسعى لإعلان انفصال جنوب اليمن.

أسباب التوتر:
المصدر المباشر للتوتر هو حرب اليمن، إذ تتزايد الاحتكاكات منذ أشهر بسبب هذا الصراع الذي كان من المنتظر في بدايته أن يستمر بضعة أسابيع لكنه طال لسنوات وسقط فيه عشرات الآلاف ولا تبدو له نهاية في الأفق.

أما السبب الأشمل فهو القرار الذي يبدو أن الإمارات اتخذته بالتحول لخدمة مصالحها فقط وإظهار نفسها في صورة الشريك الأكثر خبرة وقوة الذي بمقدوره تحقيق استقرار المنطقة، حتى لو أدى ذلك إلى المضي قدما من دون الرياض.

  علامات يوم القيامة تتحقق.. رحيل مفاجيء للفنان هيثم احمد زكي

الإمارات حريصة أيضا على إنقاذ صورتها في واشنطن حيث أدى مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلى تعميق المخاوف من تحول السياسة الخارجية السعودية إلى الاندفاع والنزوع للتدخل.

مصدر مطلع قال لرويترز “الإمارات تريد أن تظهر بمظهر الدولة الصغيرة التي تسعى لتحقيق السلام والاستقرار لا التابع لطرف سعودي”.

أضاف المصدر “الأمر بشكل من الأشكال تقديم مصالحهم، لأنهم يعتقدون أنه إذا كانت السعودية تنزع للتوسع فستبتلعهم”.

مفاجآت قد تحدث بسبب التوتر بين السعودية والامارات:

خلخلة العلاقات بين الإمارات والسعودية ستكون لها تداعيات تتجاوز بكثير علاقاتهما الثنائية، فالخلاف قد يضعف الحملة التي يقودها ترمب على طهران. كما يلحق الضرر بمساعي إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل وقد يكون له أصداء على مسارح صراع أخرى، مثل دعم الانقلاب العسكري في مصر، ودعم خليفة حفتر في ليبيا، بالاضافة الى تأثير ذلك على الثورة في السودان والجزائر.

من شأن أي انقسامات أن تقلق البيت الأبيض الذي استثمر قدرا كبيرا من سياساته في الشرق الأوسط في البلدين.

مع استئناف المعارك في عدن، أفاد بيان صادر عن الخارجية الأمريكية بأن نائب وزير الدفاع السعودي التقى بوزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن لبحث كيفية وضع حد للمواجهة.

لم يذكر البيان العلاقات بين الرياض وأبوظبي، والتي قال مسؤول أمريكي إنها ستكون على جدول الأعمال، فيما لم يصدر تعليق من البيت الأبيض على الفور.

اترك تعليقاً

Close Menu