بالفيديو.. تونس ترفض زيارة بن سلمان: لا اهلا ولا سهلا يا ابو منشار!

محمد بن سلمان

اخبار ليل ونهار. تونس ترفض زيارة بن سلمان: لا اهلا ولا سهلا يا ابو منشار!. “لا أهلا ولا سهلا بصاحب المنشار” وسم انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بتونس اليوم الجمعة على أثر خبر زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تونس المقررة الأسبوع المقبل.

واعتبر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي زيارة محمد بن سلمان إلى تونس مسّا بديمقراطيتهم الناشئة، بل عدّها البعض عارا على المسار الديمقراطي التونسي الذي لا يقبل العودة إلى زمن الظلم والتعدي على الحريات.

وقد عبّرت جمعيات وشخصيات تونسية عن رفضها للزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تونس، في حين قال فريق من المحامين التونسيين إنه قرر رفع دعوى قضائية لدى المحاكم التونسية بتكليف من مدونين وصحفيين، يطالبون بمنع الزيارة.

وقد اشتد الغضب في صفوف التونسيين بجميع أطيافهم من صحفيين وحقوقيين والسياسيين، معبرين عن رفضهم القاطع وعدم ترحيبهم المسبق بمن أسموه بعدو الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية.

وقال الناشط في المجتمع المدني لمين البوعزيزي “لسنا مزبلة للمجرمين، وسنتحرك لرفض هذه الزيارة وتنغيصها، فلا مكان بيننا لقاتل الشعب اليمني والمتآمر على ثورتنا، فتونس ملهمة الديمقراطية العربية زيارة محمد بن سلمان إهانة لها”.

وقد رفض الصحفيون التونسيون هذه الزيارة، منددين بها لا سيما بعد أن أشارت أصابع الاتهام إلى ولي العهد السعودي معتبرة أنه المسؤول عن مقتل جمال خاشقجي.

ونشر نقيب الصحفيين ناجي البغوري تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، معبرا عن رفضه القاطع لزيارة من لا يحترم الصحفيين وحرية الصحافة.

وقال “دم خاشقجي لم يبرد بعد، القاتل بن سلمان لا أهلًا ولا سهلا بك في بلد الانتقال الديمقراطي، تونس”، وهو موقف سانده الإعلامي علاء زعتور الذي كتب “محمد بن سلمان قد يزور تونس ضمن جولة بدأها اليوم لعدد من الدول العربية.. صاحب المنشار غير مرحب به في أرض الثورة”.

من جهتهم عبر عدد من السياسيين عن رفضهم زيارة ولي العهد السعودي، مستنكرين قرار رئاسة الجمهورية استقباله، إذ كتب السياسي المعارض عصام الشابي على حسابه على فيسبوك “يؤدي يوم الثلاثاء القادم وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان زيارة إلى تونس، ومعلوم أن كل أصابع الاتهام تتجه إليه لضلوعه المحتمل في مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول وتمزيق جثته وإخفائها أو إذابتها بعد ذلك”.

وأضاف “لا يمكن لتونس بقيمها الجديدة أن تكون من بين الدول التي تتجاهل جريمة اهتز لها العالم، أو أن تقبل مقايضة ذلك بالبحث عن تعاون مفقود مع دولة مستعدة للإنفاق بسخاء لتبييض ساستها وإعادة تأهيلهم على الساحة الدولية، فلا أهلا ولا سهلا”.

كما قال أستاذ القانون الدستوري المحلل السياسي قيس سعيّد “ما دام الشعب التونسي الحر يرفض زيارة بن سلمان إلى تونس على الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أن ينصت إلى شعبه قبل أن يفتح ذراعيه من أجل مصالح ظرفية.. فالمبادئ لا تشترى ولا توزن ببراميل النفط”.

رفض تلميع ابو منشار

يرجع العديد من النشطاء السياسيين والحقوقيين أن زيارة محمد بن سلمان إلى بعض الدول العربية في هذا التوقيت بالذات ما هي إلا تلميع لصورة المملكة العربية السعودية لا سيما بعد الكشف عن ملابسات تصفية الصحفي جمال خاشقجي والتنكيل بجثته في القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية.

وقد نظم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملات تدعو لرفض الزيارة المرتقبة، ولاقت تفاعلا كبيرا في ظرف زمني وجيز، ولا تزال متواصلة حيث تستقطب ناشطين جددا كالمحامية سنية الدهماني.

فقد صرحت الدهماني لإذاعة خاصة بأن “هذه الزيارة غير مناسبة باعتبار أن بن سلمان يسعى من خلالها إلى تلميع صورته بعد مسؤوليته عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي”.

وأضافت أن تونس ليست في حاجة إلى أموال محمد بن سلمان الملطخة بالدم باعتبارها لا تجلب إلا الكوارث، حسب تعبيرها.

وكانت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش أكدت في تصريح لإذاعة محلية زيارة محمد بن سلمان إلى تونس بطلب منه يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، مشيرة إلى أنها تأتي في إطار سلسلة من الزيارات التي يقوم بها ولي العهد السعودي لعشر دول، في سياق مشاركته المرتقبة في قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين.

وذكّرت قراش في تصريح للإذاعة ذاتها بموقف تونس المستنكر للجريمة البشعة التي تعرض لها الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مؤكدة أن موقف بلادها يطالب بكشف الحقيقة ويرفض أي ضغط وابتزاز في هذه القضية.

موضوعات ساخنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *