الكشف عن اسرار جديدة لاول مرة بعد مرور عام على تصفية خاشقجي

اخبار ليل ونهار. بالرغم من مرور عام كامل على اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، رحمه الله تعالى، على يد النظام السعودي، الا انه مازالت تتكشف المزيد من الاسرار والتسريبات حتى اليوم، تكشف اهوال ما حدث مع خاشقجي، وطريقة التخلص منه، وكيف ان كلمة الحق تزعج وترهب الانظمة الاستبدادية والظالمين واذنابهم.

نشرت صحيفة “صباح” التركية خبرا حول إفادات أحد موظفي منزل القنصل السعودي، قال فيها إن فريق الإعدام استعان به لإشعال الفرن الحجري الذي استخدم لإحراق جثة الصحفي جمال خاشقجي.

وقد ورد في إفادات الموظف التركي العامل في منزل القنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي، ضمن محاضر التحقيق، أن فريق الإعدام حاول أكثر من مرة إشعال الفرن الحجري لكنه فشل في ذلك، مما اضطرهم للاستعانة به والإتيان به من مبنى القنصلية.

وقال الموظف -الذي لم يتم الكشف عن اسمه- إنه لاحظ عند قدومه لمنزل القنصل أن أعضاء فريق الإعدام كانوا في غاية العصبية، وأنهم كانوا لا يتبادلون الكلام بينهم بل يتفاهمون بالإشارات والنظرات.

ولدى معاينة الفرن، أدرك الموظف أنه لا يشتعل بسبب إغلاق فتحة التهوية الخلفية، فقام بفتحها وأشعل الفرن، وساعده أحد أعضاء فريق الإعدام ومده بالحطب لتعجيل الإشعال ثم طُلِبَ منه الخروج من منزل القنصل بعصبية ظاهرة.

ويقول الموظف إنه لاحظ أن زجاجات مواد تنظيف كيميائية كانت مصفوفة إلى جانب الفرن، كما أوضح أن الفرن أصبح أسود اللون فيما بعد، من قبل أن يتم تنظيفه.

معلومات جديدة عن اغتيال خاشقجي:

في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الصحفي جمال خاشقجي، أفرجت مصادر أمنية تركية عن جزء من مخططات موقع الجريمة داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

ووضع هذه المخططات فريق التحقيق الجنائي التركي أثناء تفتيشه مبنى القنصلية بعد مرور أسبوعين من مقتل خاشقجي في 2 أكتوبر 2018.

وتشير المخططات إلى أن فريق التحقيق عثر على أكثر من 24 أثرا حيويا في طوابق القنصلية الثلاثة، خاصة الطابق الأرضي حيث دخل خاشقجي المبنى، والطابق السفلي.

  الاستخبارات التركية تكشف تسريبات جديدة عن خاشقجي

ويظهر في المخططات أن الطابق السفلي يضم معظم الآثار الحيوية، حيث أثبتت تحقيقات الأمن التركي أن حافلة صغيرة كانت تنتظر أمام بوابته ووضعت فيها قطع الجثمان لنقلها إلى منزل القنصل محمد العتيبي.

وخلا الطابق العلوي -الذي يضم مكتب القنصل حيث قتل خاشقجي- من الآثار، ويرجع ذلك بحسب الأمن التركي إلى عملية تنظيف واسعة ودقيقة جرت فيه على مدى أيام.

وقد نشر الصحفي في وول ستريت جورنال أوين ويلسون كتابا قال فيه إن مراسلات بريطانية أشارت إلى أن السعودية سعت لاغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في لندن خلال الأسبوع الأول من سبتمبر العام الماضي.

وأضاف الكاتب أن الأوامر كانت لإعادته إلى السعودية ولكن الباب أُبقي مفتوحا للعلاجات البديلة للمشكلة الكبيرة، وفق ما ورد في الوثائق البريطانية.

كما أن السلطات البريطانية كانت في حالة إنذار قصوى أثناء وجود خاشقجي في لندن للمشاركة في مؤتمر منظمة التحرير الفلسطينية، بينما كان اثنان من عناصر الشرطة السرية السعودية وثلاثة من كبار المسؤولين العسكريين في إسطنبول حينها.

ويضيف ويلسون أن السلطات البريطانية أرسلت رسالة للسعودية بأن اغتيال خاشقجي على أراضيها ليست فكرة جيدة.

لوفيجارو: أين الجثة؟.. تفاصيل غامضة اغتيال خاشقجي:

قالت صحيفة لوفيجارو الفرنسية إن ظروف تصفية الصحفي السعودي جمال خاشقجي جديرة بأن تكون فيلم رعب حقيقي، من خلال التسجيلات السرية لما جرى داخل القنصلية السعودية التي شكلت أفضل دليل على هذه الجريمة البشعة.

وقالت مراسلة الصحيفة في إسطنبول إن مقتطفات من التسجيلات الصوتية التي أتيحت للعديد من البعثات الدبلوماسية الغربية ونشرت في تقرير للأمم المتحدة تقشعر لها الأبدان، وتظهر دون شك أن الجريمة كانت مخططا لها مسبقا.

واستعادت المراسلة أجزاء من حديث لها مع خديجة جنكيز خطيبة جمال خاشقجي السابقة التي تقول إنها لم تعد تشعر بمرور الزمن، وإنها رغم مرور عام على اغتيال خطيبها تشعر بأن الأمر حدث في الأسبوع الماضي، مضيفة أن السعادة بالنسبة لها توقفت يوم 2 أكتوبر 2018 عندما دخل خاشقجي القنصلية السعودية.

وتضيف المراسلة أن خديجة تتذكر كل شيء عن تلك اللحظة، من الانتظار إلى القلق المتزايد مع مرور الوقت، إلى الخوف، ثم الصمت المطبق خلف جدران القنصلية السعودي، قبل أن تدرك أنها لن تراه أبدا “ومن هنا اهتزت حياتي”.

  أردوغان يلقي برسالة ترامب في سلة القمامة ويهين نائبه.. فيديو

وتعود الصحيفة إلى بعض تفاصيل قضية اغتيال خاشقجي بدءا بإرسال فريق الاغتيال من الرياض فجر يوم 2 أكتوبر على متن طائرة خاصة، وبالحوار الذي دار قبيل دخول خاشقجي بين ماهر المطرب وصلاح الطبيقي بشأن كيفية تقطيع جسده.

“هل يمكننا وضع الجذع في كيس؟” يسأل المطرب، فيحيب الطبيقي “لا، ثقيل للغاية”، ليضيف بعد حين “سنقطع المفاصل فإنه ليس مشكلة، الجسم ثقيل، أولا، أقطع على الأرض، سنأخذ أكياسا بلاستيكية، سنحزم كل القطع وينتهي الأمر”.

ويسأل المطرب في نهاية الحوار: هل وصل “كبش الأضحية”؟ قبل أن يعلن صوت آخر عن وصول وشيك لخاشقجي الذي يتم نقله إلى الطابق الثاني من القنصلية، إلى ما بعد ذلك من تفاصيل تختصرها المراسلة.

وفي مقابلة أجرتها معها مؤخرا هيئة الإذاعة البريطانية، أكدت المحامية البريطانية هيلينا كينيدي تأثرها البالغ عند الاستماع لهذه المقتطفات المرعبة، إنه أمر تقشعر له الأبدان”.

اردوغان يضرب من جديد:

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة التحقيق في الوفاة المشبوهة للرئيس المصري الراحل الدكتور محمد مرسي، ومحاسبة المتورطين في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وخلال مؤتمر صحفي عقده على هامش قمة العشرين في اليابان، قال أردوغان إن بلاده لن تقبل بتغييب هاتين القضيتين عن أجندات المجتمع الدولي.

وأضاف الرئيس التركي “لا بد من التحقيق في كل جوانب وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي”، الذي فارق الحياة أثناء مثوله أمام محكمة بالقاهرة في 17 يونيو الماضي.

وقال أردوغان إن بلاده لن تقبل أن يتم التستر على جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده بإسطنبول.

ودعا إلى محاسبة كل الضالعين في الجريمة “من أسفل الهرم إلى أعلاه”، وحث الأمم المتحدة على القيام بدورها في هذا الصدد.

وقال إن على ولي العهد السعودي الكشف عن قتلة خاشقجي، وأضاف “لا جدوى من البحث عن الجناة في مكان آخر”.

  لماذا لن تقوم الحرب بين ايران وامريكا ابدا ؟!

وجدد تأكيده على ضرورة محاكمة المتورطين في قتل خاشقجي بإسطنبول، لأن الجريمة وقعت فيها.

وقال “نريد أن نحقق العدل في جميع أنحاء العالم وهذا ما أظهرناه في جريمة قتل خاشقجي، ولن نسمح أن تغطى هذه الجريمة ويتم التستر عليها، ونحن دائما نضع الحقائق أمام العالم”.

وأشار إلى أن التقرير الذي أعدته المحققة الأممية أنييس كالامار “يشمل توصيات نرجو وننتظر أن يتم تحقيقها، ويجب أن تحاسب كل الجهات التي شاركت في جريمة القتل من أسفل الهرم إلى أعلاه”.

وكانت قد أفادت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أنييس كالامار بأن التحقيق الذي أجرته خلص إلى أدلة تشير إلى ضلوع مسؤولين كبار في قتل الصحفي السعودي خاشقجي، بمن فيهم ولي العهد بن سلمان.

وأضافت كالامار -في معرض تقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف بشأن قتل الصحفي- أن التحقيقات الرسمية التي أجرتها السعودية لم تتطرق لتسلسل القيادة ومن أمَر بالجريمة.

ودعت في السياق ذاته إلى مزيد من التحقيقات لتحديد مسؤولية بن سلمان ومستشاره سعود القحطاني في هذه الجريمة.

وكان تقرير أعدته كالامار خلُص إلى أن قتل خاشقجي جرى خارج نطاق القضاء، وأنه يشكل انتهاكا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، وأن السعودية ارتكبت عملا لا يتفق مع مبدأ أساسي من مبادئ الأمم المتحدة وهو حماية حرية التعبير، فضلا عن كونه يشكل جريمة تعذيب وحالة اختفاء قسري.

وأثارت جريمة قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول غضبا عالميا، مع مطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله.

وبعدما قدمت الرياض تفسيرات متضاربة، أقرت بأنه تم قتل الصحفي السعودي وتقطيع جثته داخل القنصلية، إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

وقتل جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر 2018 داخل قنصلية بلاده، عندما دخلها للحصول على وثيقة رسمية لإتمام زواجه من خطيبته خديجة جنكيز.

اترك تعليقاً

Close Menu