الاستخبارات التركية تكشف تسريبات جديدة عن خاشقجي

اخبار ليل ونهار. الاستخبارات التركية تكشف تسريبات جديدة عن خاشقجي. كشفت الصحافة التركية المقربة من النظام الحاكم في تركيا، عن المزيد من الاسرار التي تكشف لاول مرة عن عملية تصفية الكاتب السعودي جمال خاشقجي، رحمه الله تعالى، وذلك بعد مرور حوالي عام كامل على الواقعة التي ماتزال تسبب الفزع والرعب للقتلة.

حيث كشفت صحيفة صباح التركية عن مصادر أمنية أنه كان من المخطط أن يتم خطف الصحفي السعودي جمال خاشقجي، عليه رحمة الله تعالى، من قنصلية بلاده إلى فيلا رجل أعمال سعودي في منطقة يالوفا في ضواحي إسطنبول.

وأشارت الصحيفة إلى أنه حسب الإفادة السرية التي أدلى بها المتهم ماهر. عبد العزيز المطرب، فإن الطبيب الشرعي صلاح محمد الطبيقي كان مسؤولا عن تقطيع جثمان خاشقجي، بغرض وضعه داخل خمس حقائب وإخراجها من القنصلية، بالإضافة إلى كون الطبيقي مسؤولا عن إخفاء آثار الجريمة بعد وقوعها.

ولفتت الصحيفة إلى أنه حسب التسجيلات الصوتية التي اعترضتها المخابرات التركية، فإن رئيس فريق الاغتيال منصور أبو حسين اتصل قبل يوم واحد من مقتل خاشقجي برجل الأعمال السعودي محمد بن أحمد الفوزان، يسأله عن الوقت الزمني الذي يتطلبه الوصول إلى منزله.

واستنتج الأمن التركي أن فريق الاغتيال كان ينوي إرسال خاشقجي للفيلا موضوع المحادثة في يالوفا في حال جلبه حيًّا للاستجواب أو الإخفاء.

وكانت صحيفة صباح أشارت إلى أن مواطنا سعوديا أدلى بمعلومات من مقربين لجهاز المخابرات السعودي في سفارة أنقرة في إيرلندا، عن شخص يدعى صالح النشاع دخل بجواز أردني مزور إلى إسطنبول، وجهّز مستلزمات الجريمة داخل القنصلية.

  بالفيديو.. داعية اسلامي يعلق على قصور وفيلات السيسي

ونوهت الصحيفة إلى أن المصدر كشف لاول مرة عن وجود دور للمخابرات الأردنية في جريمة تصفية خاشقجي.

المخابرات التركية ترصد مكالمات هاتفية:

ونشرت الصحيفة التركية أيضا مضمون مكالمات هاتفية تم اعتراضها بعد الزيارة الأولى التي قام بها خاشقجي إلى قنصلية بلاده بإسطنبول، وتكشف هذه المكالمات الخيوط الأولى لعملية الاغتيال.

وجرت إحدى هذه المكالمات -كما تقول الصحيفة- بين العقيد في الاستخبارات السعودية ماهر المطرب والملحق العسكري أحمد عبد الله المزيني، الذي عبر فيها عن صدمته لرؤية خاشقجي داخل القنصلية.

ثم تبعتها مكالمة هاتفية أخرى بين القنصل محمد العتيبي ومسؤول بمكتب سعود القحطاني (المستشار السابق لولي العهد) بالرياض، أخبره فيها القحطاني أن أمن الدولة يطلب شخصا موثوقا به ومسجلا بالقنصلية لتنفيذ عمل أمني شديد. السرية.

ثم أعقب ذلك اتصال بين العتيبي والمزيني أبلغه فيه عن مهمة تدريب مستعجلة بالرياض بشأن قضية تطورت بسرعة كبيرة، على حد تعبيره.

ونشرت الصحيفة تقريرا عن استعدادات المطرب والطبيب الشرعي صلاح الطبيقي لتقطيع جثة الصحفي قبل وصوله إلى القنصلية، حيث كانا يتحدثان فيما بينهما عن كيفية توزيع أجزاء الجسد (الصدر والبطن) على أكياس بلاستيكية.

كما تضمنت التسجيلات أصوات الاعتداء على خاشقجي وإبلاغه بأنه سيذهب إلى الرياض، ومحاولاتهم أن يفرضوا عليه كتابة رسالة إلى ابنه يقول فيها إنه موجود بإسطنبول.

وحسب التسجيلات، فإن الأصوات الأخيرة التي جرى رصدها تضمنت حشرجات خاشقجي وأصوات تنفسه العميق داخل الكيس الذي وُضع رأسه فيه، ثم يُسمع صوت منشار كهربائي طوال نصف ساعة.

وتُظهر أخيرا كاميرات محيط القنصلية صورا لإخراج أجزاء الجثة في خمس حقائب سفر.

حقنة محظورة من القاهرة:

كما نشرت الصحيفة ذاتها تقريرا جاء فيه أن أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات السابق، قام بتأسيس ثلاثة مجموعات: الأولى للتخابر، والثانية للإقناع والتفاوض، والثالثة للدعم اللوجستي، على أن يكون الجنرال منصور أبو حسين مسؤولا عنها جميعا.

  بالفيديو.. هل تكون نهاية دبي في عام 2020 ؟!

وأشارت إلى أنه لأول مرة يتضح أن المسؤول عن فريق التنفيذ والمكون من ثلاث مجموعات هو أبو حسين، وليس كما كان يُعتقد سابقا أنه المطرب المكلف بعملية التفاوض مع خاشقجي، ويعد الرجل الثاني بالفريق.

وحسب الصحيفة، فإن عسيري قام بالتنصُل من مسؤولية القتل، وقال في إفادته إنه أصدر تعليماته لأبو حسين بإحضار خاشقجي للمملكة بالإقناع، ولم يطلب منه إحضاره بالقوة، في حين تناقضت هذه الشهادة مع إفادة أبو حسين نفسه، الذي قال إن عسيري طلب منه إحضار الصحفي حتى باللجوء إلى القوة.

وأضاف أبو حسين أن عسيري جمعه بالقحطاني، الذي أمره بإحضار خاشقجي للمملكة، وأشار إلى أنه بُناء على ذلك التكليف تم تشكيل ثلاثة مجموعات، وتواصَل مع القنصل العام بإسطنبول وأخبره بأنه سيأتي مع 15 شخصا، دون إعطائه أي معلومات مفصلة.

أما الرجل الثاني بفريق الاغتيال (المطرب)، فقد أفاد بأنه قرر قتل خاشقجي إذا لم يقتنع بالمغادرة للبلاد، وكان يخطط في البداية لدفنه بحديقة القنصلية إلا أنه عدل عن ذلك خوفا من اكتشاف أمره.

وبشأن ما حدث مع خاشقجي، قال إنهم جلسوا معه وحاولوا إقناعه بالذهاب معهم للرياض، وفي الوقت ذاته وضعوا على الطاولة أمامه منشفة ومادة مخدرة، فسألني خاشقجي ماذا ستفعل؟ قلت سأتخلص منك.

أما الطبيب الشرعي وعضو فريق الاغتيال (الطبيقي) فقال إنه قام بحقن خاشقجي بمقدار كبير من مخدر محظور جلَبه من القاهرة، قبل أن يقطّع جثته إلى أشلاء.

  بالفيديو.. طرق الحصول على الجنسية التركية بعد التعديلات الجديدة

من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن المسؤولين عن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، سيدفعون الثمن وسيتم محاسبتهم وذلك ردا على تقرير للأمم المتحدة حول القضية.

وفي وقت سابق قالت أنييس كالامار مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء، إن هناك أدلة تشير إلى مسؤولية ولي عهد السعودية الأمير بن سلمان، ومسؤولين سعوديين كبار آخرين عن قتل خاشقجي.

من جانب اخر، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ “العمل الرائع” الذي يقوم به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، متجاهلا من جهة اخرى أسئلة متكررة حول اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

وقال ترامب لـ “صديقه” بن سلمان “لقد قمتَ بعمل رائع”، وذلك خلال اجتماع بينهما على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان.

ولم يجب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ما إذا كان سيسمح لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بالتحقيق بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال ترامب عند سؤاله عما إذا كان سيعمل بوصايا الأمم المتحدة ويأمر االـ”إف بي آي” بالتحقيق في قضية مقتل خاشقجي، وذلك خلال حوار أجراه مع قناة NBC: “أعتقد أن التحقيق بهذه القضية أصبح شديدا.. من قبل الجميع”.

وزعم الرئيس الأمريكي إلى أن بعض الدول في المنطقة ومن ضمنها إيران تقوم بأفعال أكثر فظاعة مما حدث مع الصحفي السعودي، وتابع قائلا: “قتلت إيران أعدادا كبيرة في اليوم الواحد، دول أخرى في الشرق الأوسط تشكل مناطق صراع، فإذا نظرت إلى السعودية، عليك أن تنظر إلى إيران والدول الأخرى، وترى ما يحدث”.

اترك تعليقاً

Close Menu