صدمة بوتين بعد كارثة الانفجار النووي

اخبار ليل ونهار. صدمة بوتين بعد كارثة الانفجار النووي. فجأة استيقظ العالم على خبر مفزع لانفجار نووي في روسيا، وسط حالة شديدة من التكتم الرسمي الروسي، بالاضافة حالة خوف وهلع بين سكان دول منطقة الشرق الاوسط.

في البداية حاولت السلطات الروسية إبقاء أمر “الانفجار النووي الغامض” في طي الكتمان، واكتفت بالإعلان عن وقوع حادث ما عقب انفجار غامض إثر تجربة محرك صاروخي بالقرب من مدينة روسية، على طول ساحل القطب الشمالي الروسي.

وقد اصيب الرئيس الروسي بوتين، بحالة صدمة شديدة بعد الفشل المتكرر في التجارب النووية، وبعد شهور من التباهي ان روسيا تعمل على انتاج صاروخ جديد لايقهر.

وكان قد وقع سابقا حريق في الغواصة النووية السرية أوائل يوليو الماضي التي أسفرت عن مقتل 14 شخصا، وكذلك حريق مخزن الذخيرة في الخامس من أغسطس الجاري، وأخيرا الانفجار الذي وقع خلال اختبار محرك صاروخ في البحر الأبيض أقصى شمال غرب روسيا في الثامن من الشهر الجاري أيضا، وهو الحادث الأكثر إثارة للقلق بين الأحداث المذكورة كما وصفته صحيفة واشنطن بوست.

وقد أوصت السلطات الروسية، سكان الاماكن القريبة من الانفجار بمغادرتها بعد أيام من انفجار ذو طبيعة نووية، كما نقلت مسعفين كانوا يعالجون ضحايا الانفجار إلى موسكو لفحصهم.

وقد أعلنت روسيا أن ارتفاع مستويات الإشعاع في منطقة الحادث بمقدار 16 ضعفا بعد الانفجار،

وذكرت وكالة الطقس الروسية اليوم أنها تعتقد أن مستويات الإشعاع ارتفعت من أربع مرات إلى 16 مرة، في حين رفعت منظمة السلام الأخضر (غرين بيس) تقديراتها إلى نحو عشرين مرة.

وبعد أربعة أيام من الانفجار الذي أودى بحياة خمسة أشخاص على الأقل، أقرت السلطات الروسية بأن الحادث مرتبط بتجارب على “أسلحة جديدة”، وتعهد رئيس الوكالة الاتحادية للطاقة الذرية الروسية “روساتوم” بمواصلة الاختبارات “حتى النهاية”، على الرّغم من الحادث.

ويرجح خبراء الأسلحة الأميركيون أن الانفجار الذي وقع مرتبط باختبارات لصاروخ مجنح يعمل بالطاقة النووية، وهو أحد الأسلحة الجديدة التي وصفها الرئيس فلاديمير بوتين في بداية العام بأنّها “لا تقهر”.

  كندا تفتح أبوابها لمليون مهاجر.. قدم طلبك الآن الكترونيا للحكومة الكندية

مخاوف مصرية:

وعبّر مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم من احتمالية حدوث مشاكل نووية في محطة الضبعة بعد الانفجار ذي الطبيعة النووية الذي وقع في منشأة عسكرية في روسيا.

وقد أصدرت هيئة المحطات النووية في مصر، بيانا للرد على ما أثير بعد الحادث الذي وقع في روسيا، وما صاحبه من تداعيات ومحاولة ربطه بمحطة الطاقة النووية في الضبعة بمصر والذي تنفذه شركات روسية.

وأكدت الهيئة أنه “لا علاقة على الإطلاق بين التجربة التي كانت تتم على أحد الصواريخ العاملة بالوقود النووي في روسيا، وبين محطات الطاقة النووية عموما، والتي هي إحدى التطبيقات السلمية للطاقة النووية، والتي تتميز بكافة أنظمة الأمان النووي سواء الفعالة أو الخاملة والتي لا تحتاج إلى أي طاقة كهربية لعملها.”

الوان السماء:

شهدت العديد من الدول مثل مصر والسعودية، ظهور الوان غريبة في السماء مثل اللون الاحمر والبرتقالي، وقد حاول البعض تفسير الظاهرة، منهم من قال انها بسبب انتشار دخان حرائق الغابات التي تحدث الآن في المناطق القريبة من القطب الشمالي، وتعتبر هي أسوأ كارثة حرائق في تلك المنطقة منذ 10 آلاف سنة.

والبعض الاخر قال إن ما شاهده الناس اليوم من ألوان غريبة بالسماء مصاحبة لوقت الغروب هو انعكاسات لشوائب عالقة في طبقات الجو العليا، وانعكاسات ضوء الشمس عليها في هذا الوقت.

وجميع هذه التصريحات كانت قبل الاعلان الروسي عن وقوع هذه الانفجارات.

رد فعل امريكي:

من جهة أخرى، قال ترامب في تغريدة على تويتر إن “الولايات المتحدة تعلم الكثير عن انفجار الصاروخ في روسيا. لدينا تكنولوجيا مماثلة، وإن كانت أكثر تطورا. لقد أثار انفجار الصاروخ الروسي المعطوب سكاي فال قلق الناس بشأن الهواء المحيط بالمنشأة وما بعدها. ليس جيّدا”.

لكن خبير الأسلحة اميركي سارع إلى نفي ما أعلنه ترامب.

وقال في تغريدة “هذا غريب. ليس لدينا برنامج لصواريخ كروز تعمل بالطاقة النووية. حاولنا بناء واحد في الستينيات، لكنّ المحاولة كانت هزيلة وغير قابلة للتنفيذ وقاسية للغاية، حتى بالنسبة إلى سنوات الحرب الباردة تلك من الجنون النووي”.

  لاول مرة.. دبي تحت القصف !

واشنطن بوست: حادث نووي روسي آخر تكتنفه الأكاذيب

قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحية لها إن حوادث نووية عدة وقعت في روسيا هذا الصيف اتسمت بنشر موسكو المعلومات عنها ببطء وغموض مثلما كان الحال في كارثة تشيرنوبل 1986 التي رافقتها “الأكاذيب”، رغم أنها كانت الأكبر في العصر النووي، وطالبت موسكو بإعطاء إيضاحات كاملة وفورية عن الانفجار الأخير.

كما أشارت إلى إعلان الوكالة الحكومية للطاقة النووية الروسية (روساتوم) في العاشر من الشهر الجاري وفاة خمسة من موظفيها في حادث الانفجار، وأن الانفجار نجم عن اختبار محرك طائرة حربية “نظام دفع يحتوي على نظائر مشعة” ولم يقل إنها مواد نووية، كما تم اخلاء السكان من المناطق القريبة من الحادث.

وشبهت الصحيفة المعلومات الرسمية الصادرة بالقطرات، وقالت إن إصدارها يذكّر بالتعامل الإعلامي الروسي “الكاذب والمخادع” في كارثة تشيرنوبل، خاصة فيما يتصل بالإشعاعات المنطلقة من الانفجار.

وأوردت محتوى خطاب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للبرلمان الروسي في 2018 يقول فيه إن بلاده تقوم بتطوير صاروخ كروز جديد يمكنه حمل رأس نووي بمدى غير محدود حول الكرة الأرضية ويُدفع بطاقة الانشطار النووي وبمحرك عبارة عن مفاعل نووي صغير.

وعلقت الصحيفة على ذلك بقولها إن بوتين يتباهى سياسيا أكثر من إعلانه عن صاروخ يعمل بالفعل.

وختمت واشنطن بوست افتتاحيتها بالقول إذا كان الاختبار الذي نجم عن الانفجار الأخير هو الذي يعنيه بوتين في رسالته للبرلمان، فإن ذلك يعني أن روسيا قطعت خطوات أكثر مما كان متصورا.

وأضافت أنه وفي الوقت الذي ألغيت فيه اتفاقيات التحكم في الأسلحة النووية، فإن هذا الاختبار الروسي يثير تساؤلا حول مدى التهديد النووي الذي أصبحت روسيا تشكله لأميركا والغرب والعالم.

  صدمة ترامب من احتراق كاليفورنيا وتفحم مصانع الخمور

ماذا تعرف عن الإشعاع النووي ومخاطره؟

يرجع تاريخ التلوث النووي إلى أواخر الحرب العالمية الثانية عندما ألقيت أول قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما سنة 1945 فقتلت وشوهت معظم سكانها، وحتى من نجوا منهم ظلوا يعانون من آثار الإشعاع النووي طيلة حياتهم.

وتتوقف الأضرار الناتجة عن مثل هذه الحوادث على قرب المنطقة المتضررة من مركز الانفجار أو التسرب النووي، ويصاب المتعرضون لها بحالات مرضية خطيرة، من أعراضها حدوث تمزقات في الجلد وقيء وغثيان ونزيف داخلي وخارجي، وهي أعراض تنتهي غالبا بالموت خلال فترة قصيرة.

وفي المناطق البعيدة نسبيا من مركز التسرب قد تؤدي زيادة الإشعاعات عن معدلاتها إلى حدوث تسمم نووي بطيء لا تظهر أعراضه إلا بعد عدة سنوات، ويؤدي هذا التسمم غالبا إلى الإصابة ببعض أنواع السرطان.

وأهم المواد المشعة التي تنتج عن الانفجار أو الانشطار النووي هي:

غاز الكريبتون: وهو يؤثر على كل جسم الإنسان ويسبب الإصابة بسرطان الدم، وقد يستمر تأثيره حوالي عشرين سنة بعد حدوث الانفجار أو الانشطار النووي.

2- عنصر اليود الذي يتصاعد من الانفجار النووي بصورة غازية، وهو يمتص غالبا من الغدة الدرقية. ومن الممكن التخلص منه بواسطة بعض العقاقير.

ويوجد عناصر اخرى سامة تسبب السرطان وقد يستمر تأثيرها ستين سنة.

ولا تقتصر أضرار التلوث النووي على آثاره المباشرة على حياة الإنسان وصحته، بل تمتد إلى تلويث أو تسميم كل جوانب البيئة التي يعيش فيها من ماء وغذاء وتربة وصخور وملابس وأدوات وغيرها.

ولهذه الإشعاعات نوعان من التأثيرات البيولوجية، أولهما يكون جسديا ويظهر غالبا على الإنسان حيث يصاب ببعض الأمراض الخطيرة، مثل سرطان الجلد والدم وإصابة العيون بالمياه البيضاء ونقص القدرة على الإخصاب.

ثانيهما الأثر الوراثي ويظهر على الأجيال المتعاقبة، وتبين ذلك بوضوح على اليابانيين بعد إلقاء القنبلتين النوويتين على هيروشيما ونغازاكي  مما أدى إلى وفاة الآلاف من السكان وإصابتهم بحروق وتشوهات، وإصابة أحفادهم بالأمراض الخطيرة القاتلة.

اترك تعليقاً

Close Menu