اسباب هروب المصريين من السعودية

اخبار ليل ونهار. اسباب هروب المصريون من السعودية. تعتبر السعودية، أكبر الدول العربية والخليجية استقبالاً للعمالة الوافدة، إذ يوجد فيها اكثر من 12 مليون عامل، وفقاً لإحصائيات رسمية، وهو ما يمثل 37% من إجمالي عدد السكان البالغ حوالي 33 مليون نسمة، وبعد ان كانت المملكة العربية السعودية من اكثر الدول التي يسافر اليها الكثير من مواطني الدول العربية الاخرى، اصبحت اليوم طاردة للمقيمين على اراضيها وليس هذا فقط، بل اصبحت ايضا طاردة لاهلها.

وتتصدر السعودية النصيب الأكبر فى عدد المصريين المقيمين بالدول العربية، حيث كشفت نتائج تعداد سكان مصر مؤخرا، أنه يبلغ عدد المصريين المقيمين بالسعودية حوالي ثلاثة ملايين مصرى، أى ما يعادل 47% من إجمالى عدد المصريين فى الدول العربية.

ويبلغ عدد المصريين فى الخارج حوالي عشرة مليون مصرى مقيم بالخارج، من بينهم 6 مليون مصرى مقيم فى الدول العربية، يعني ما يعادل 66% من إجمالى عدد المصريين فى الخارج يعيشون في الدول العربية.

في ظل وجود خطة سعودية للاستغناء عن نحو 8 ملايين من العمالة الوافدة، خاصة في قطاعات البناء وتجارة التجزئة وخدمات المنازل والحرف وورش الصيانة والتصليح، فإن توقعات المراقبين تشير إلى مغادرة الملايين المملكة خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمة هؤلاء العمالة المصرية ثم السودانية واليمنية، إذ تمثل الجنسيات الثلاث الحصة العربية الكبرى من عدد العمالة في المملكة.

وتؤكد جميع المؤشرات أن السعودية اصبحت طاردة للعمالة الموجودة فيها، وأن أغلب هذه العمالة اصبحت تعاني من ارتفاعات في الأسعار، خاصة الوقود والرسوم وتكاليف السفر.

فقد وجد العامل المصري نفسه مؤخراً أمام موجة من ارتفاعات في الأسعار والرسوم والخدمات، بعد فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على السلع والخدمات، وفرض الضريبة الانتقائية، وزيادة أسعار الوقود، وزيادة فواتير الكهرباء والمياه، كما تم فرض رسوم شهرية على الوافدين وعائلاتهم، كما تم فرض رسوم كبيرة على الشركات التي تفضل توظيف العمالة الوافدة على حساب العمالة الوطنية، مع ملاحقة العمالة المخالفة.

  الحل النبوي المجاني للوقاية من فيروس كورونا بدون كمامات

كما قامت الحكومة بإحلال العمالة السعودية محل العمالة الوافدة، بعد أن زادت البطالة إلى أرقام قياسية في أغنى بلد عربي وأكبر منتج للنفط في العالم، واصبح الكثير من الشباب السعودي يشكو من البطالة.

كما أن قرار الحكومة السعودية تطبيق برنامج الخصخصة، وبيع مئات من الشركات والمستشفيات، والمطارات والمطاحن والأندية الرياضية، سوف يتسبب في الاستغناء عن ملايين العمال العرب والأجانب.

يعتبر العمل في السعودية الان مخاطرة كبيرة، فاصبح المصريين العاملين في السعودية في حيرة شديدة، فالغلاء أمامهم والبطالة والفقر في بلدانهم خلفهم، وعليهم أن يختاروا ما بين بدائل كلها مُرة وصعبة، العمل تحت ضغوط نفسية ومعيشية صعبة أو العودة إلى بلادهم ومعاناة الفقر والبطالة والارتفاع الجنوني في الاسعار، حيث اصبح اكثر من ثلث المصريون يعيشون تحت خط الفقر تحت حكم السيسي.

وبالفعل فقد رحل الآلاف من المصريين الوافدين عن السعودية، إما بسبب تناقص فرص العمل واحلال العمالة السعودية بدلا من الاجنبية، وإما بسبب زيادة الضرائب والرسوم والاسعار.

وفي تقرير نشرته وكالة “بلومبيرج” ذكرت أن معظم العمالة الأجنبية التي غادرت السعودية كانت تعمل بقطاعات الإنشاءات والتجارة والصناعة، مشيرة إلى أن هذه القطاعات تعرضت لخسارة كبيرة بسبب عدم وجود بدائل محلية مؤهلة.

هذه الأعباء دفعت مئات الآلاف من العمالة الوافدة للهجرة العكسية والعودة إلى بلادها، والأرقام الرسمية الأخيرة تقول إن القطاع الخاص السعودي فقد نحو حوالي نصف مليون وظيفة خلال الشهور الماضية.

وبخلاف الاسباب السابقة، يعاني المواطن المصري في السعودية من معاملة غير آدمية وانسانية في كثير من الاحيان من بعض اصحاب العمل السعوديين، كما اصبح الكثير من المصريون يشعرون بالغربة في السعودية، بعد محاولات بن سلمان لتحويل بلاد الحرمين الشريفين الى نسخة مكررة من مدينة دبي، حيث الحفلات والمهرجات الغنائية الراقصة، ومحاربة مظاهر التدين واعتقال وتصفية العلماء والدعاة، وقد اعمت الاموال بصر بن سلمان وبصيرته، الا انه لن يفلح في تحويل بلد نزول الاسلام الى بلد يحارب الاسلام، حيث انه يكتب نهايته المأساوية بنفسه.

  رسميا احالة ترامب الى المحاكمة

السعوديون يهربون ايضا من السعودية!

الفرار من السعودية لم يقتصر فقط على المصريين والجنسيات الاخرى، بل شمل ايضا اهل البلد نفسها!، حيث كشفت إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن عدد طالبي اللجوء السعوديين تضاعف بشكل كبير في الشهور الماضية بنسبة 318%.

وتشير مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن عدد طالبي اللجوء السعوديين وصل حوالي 815 طلب، مقابل أقل من مئتين عام 2012.

وحسب التقرير، فإن طلبات اللجوء التي تسجلها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لا تعكس الحقيقة كاملة، إذ إن طلب اللجوء خطوة لا يجرؤ على اتخاذها الكثير من السعوديين غير الراضين عن أوضاعهم أو الأوضاع داخل المملكة.

ويستدل التقرير على ما ذكره بحالة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي تم اغتياله في قنصلية بلاده بإسطنبول، فهو لم يطلب اللجوء لأنه لم يكن يرى نفسه معارضا للنظام السعودي، ولكنه هرب إلى الولايات المتحدة خوفا على نفسه من الأذى بسبب كتاباته المنتقدة لولي العهد بن سلمان.

ويشير التقرير إلى أن حالة المنفى الاختياري الذي سلكه خاشقجي سار عليه العديد من السعوديين الليبراليين، الذين هاجروا إلى لندن أو واشنطن، اللتين يستقر بهما الكثير من المعارضين السعوديين.

كما ان انخفاض فرص العمل امام السعوديين، ساعد الكثير من الشباب السعودي على الهجرة بحثا لفرص عمل او للدراسة، حيث يعانى القطاع الخاص السعودي بسبب رفع أسعار الوقود وفرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 5% وزيادة رسوم توظيف العمالة الأجنبية.

  مشاهد من الحياة في قطر ستصيبك بالدهشة

وقد ارتفعت البطالة في المملكة خلال الشهور الماضية، حيث كانت الأعلى على الإطلاق خلال التسعة عشر عاماً الماضية، بمعدل وصل الى حوالي 13%.

وبحسب وسائل إعلام سعودية بينها صحيفة عكاظ، فإن العديد من محلات تأجير وبيع السيارات ومتاجر المجوهرات والذهب ومواد الإعمار والبناء، أغلقت أبوابها بسبب نقص العمالة الأجنبية وعدم وجود عمالة محلية مناسبة.

وقد تكبدت عشرات الشركات السعودية خسائر ضخمة، وفق ما أظهرته البيانات المالية، بينها شركة المراعي، حيث تواجه شركة “المراعي” السعودية صعوبات كبيرة في تسويق نفسها من جديد محلياً وخارجياً، مقابل خسائر متوالية غير مسبوقة، في وقت يرى اقتصاديون أنها تدفع ثمن خطط وسياسات ولي العهد بن سلمان لتحديث الاقتصاد السعودي، الذي يزداد سوءً بمرور الأيام.

وتواجه شركة “المراعي” السعودية صعوبات كبيرة في تسويق نفسها من جديد محلياً وخارجياً، مقابل خسائر متوالية غير مسبوقة، في وقت يرى اقتصاديون أنها تدفع ثمن خطط وسياسات ولي العهد بن سلمان لتحديث الاقتصاد السعودي، الذي يزداد سوءً بمرور الأيام.

حيث أظهرت النتائج انخفاضاً كبيراً في الأرباح الصافية لشركة المراعي خلال عام 2019، إذ بلغ نحو 14%، مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2018.

وارجعت شركة المراعي تراجع أدائها المالي إلى تأثيرات ضريبة القيمة المضافة، وانخفاض أعداد المقيمين وانكماش السوق، وانخفاض معدل التصدير، وارتفاع تكاليف استيراد الأعلاف بعد توقف زراعتها في السعودية.

كما أعلنت العشرات من الشركات الاخرى عدم تمكنها من نشر النتائج المالية.

وبلغ عدد القطاعات التي سجلت تراجعا في أرباحها، تسعة قطاعات، ابرزها قطاع الطاقة، كما سجل قطاع الفنادق والسياحة والتشييد والبناء، خسائر لكل منهما خلال الشهور الماضية، كما تراجعت أرباح قطاع الزراعة والصناعات الغذائية.

اترك تعليقاً

Close Menu