تراجع السعودية والامارات والمصالحة مع قطر

اخبار ليل ونهار. تراجع السعودية والامارات والمصالحة مع قطر. ماذا ستشهد الشهور القادمة من مفاجآت في قطر والسعودية والامارات ومنطقة الخليج العربي، مع تجاوز الأزمة الخليجية شهرها الـ30، حيث برزت مؤخراً مؤشرات على حدوث مفآجات ربما ستحدث في القريب العاجل، منها القرار المفاجيء لرفع حظر السفر من قبل حكومات السعودية والإمارات والبحرين لمواطنيها للسفر إلى قطر.

كانت لحظة فارقة داخل البيت الخليجي والدول العربية عندما قررت الانظمة الحاكمة في السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر، في 5 يونيو 2017، محاصرة قطر سياسياً واقتصادياً، ومحاولة التدخل في سيادتها ووضع اشتراطات عليها.

وبعد مرور نحو عامين ونصف على الحصار، وسط تحركات كويتية وعُمانية لحل الأزمة الخليجية، وفي خطوة أولية تبدو أنها تمضي نحو المصالحة، تراجعت السعودية والإمارات والبحرين عن قرار رفض المشاركة في بطولة كأس الخليج بنسختها الـ24 في قطر، ووسط حديث عن قرب انتهاء الخلافات، مع غموض في الموقف حول الخطوات القادمة في هذا السياق.

وكانت قد أعلنت قناة “بي إن سبورت” القطرية تراجع منتخبات السعودية، البحرين، الإمارات عن عدم المشاركة في “خليجي 24” المقررة في الدوحة.

الخليجيون بدؤوا يعربون عن مشاعرهم بعودة العلاقات إلى سابق عهدها، لكن مع بعض الحذر مما قد يحدث او يتم تدبيره في الكواليس خاصة من قبل بن سلمان وبن زايد؛ إذ إن أي عبارة على مواقع التواصل تدعو للألفة والابتعاد عن الخلافات، والسعي للحفاظ على الوحدة الخليجية، ينشرها أحد مواطني دول مقاطعة قطر، يدان عليها وتتسبب في سجنه.

وقالت وكالة “بلومبيرج” الأمريكية، في تقرير لها، أن الخلاف الخليجي “بدأ يتلاشى”، وقالت: إن “موافقة كل من السعودية والإمارات والبحرين على المشاركة في بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم لهذا العام في قطر ، تشير إلى ذوبان الجليد بعد أكثر من عامين من النزاع”، مشيرة إلى أن الدوحة أثبتت نفسها خلال الأزمة ولم تتأثر رغم المقاطعة.

  بالفيديو.. اردوغان يفتتح مسجد كامبريدج في بريطانيا أول مسجد صديق للبيئة

التعبير عن السعادة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل المواطنين الخليجيين بعودة العلاقات بين دول الخليج، لم تكن فقط بسبب مشاركة منتخبات السعودية والإمارات والبحرين في البطولة، بل إن التهدئة الإعلامية كانت واضحة من قبل وسائل إعلام هذه الدول تجاه قطر، وهو ما يوضح أنها ترتيبات تسبق إزالة الخلاف بشكل نهائي.

ذلك ما تحدث عنه أستاذ العلوم السياسية المقرب من دائرة الحكم في الإمارات، عبد الخالق عبد الله، حين تحدث في سلسلة من التغريدات على حسابه في “تويتر”، وقبل إعلان الدول الثلاث عودة منتخباتها للمشاركة في البطولة.

وقال عبد الله مبشراً متابعيه: “أبشركم بتطورات مهمة لحل الخلاف الخليجي بأقرب مما تتوقعون”.

وذكر أن قرار مشاركة الفرق الثلاثة هو سياسي أيضاً إلى جانب كونه رياضياً، وأعرب عن تأكيده رفع حظر السفر من قبل حكومات السعودية والإمارات والبحرين لمواطنيها للسفر إلى قطر.

وبعد 24 ساعة، عاد المستشار الإماراتي للقول في حسابه على “تويتر”، إن هناك قراراً آخر يتعلق بوقف الحملات الإعلامية المسيئة “التي تراجعت كثيراً مؤخراً”، مشيراً إلى تفعيل اللجان الوزارية الخليجية واجتماعها بشكل دوري، ومن ضمنها اجتماع وزراء داخلية مجلس التعاون.

وأكد أن التحضيرات جارية على قدم وساق لاجتماع وزراء الخارجية والاستعداد لقمة خليجية خلال شهر ديسمبر، مشيراً إلى أن انعقادها “سيشكل منعطفاً مهماً وسيعيد الحياة والحيوية للأخوة الخليجية”.

وشدد على أن هناك “نية ورغبة صادقة لحل الخلاف الخليجي عبر دبلوماسية كرة القدم والمشاركة في كأس الخليج 24 في الدوحة، إضافة إلى اتخاذ قرارات شجاعة لطي صفحة كانت من أصعب الصفحات، وربما من أسوأ السنوات التي مرت على مجلس التعاون”.

  بالفيديو.. شاهد ماذا يفعل اردوغان في سوريا؟!

امير قطر يرفض شروط دول المقاطعة:

كان أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد نجاح بلاده في احتواء آثار الحصار، الذي وصفه بأنه غير المشروع رغم تهاوي كل الادعاءات، وجدَّد امير قطر، استعداد بلاده للحوار “بعيداً عن الإملاءات والشروط المسبقة”، مؤكداً أن “التفريط في القرار الوطني المستقل يعني الإفراط في الوطن نفسه”.

وجدد تأكيده أهمية الحوار لحل الخلافات، مبيناً أن “منطقتنا الخليجية تشهد أحداثاً متسارعة وخطيرة، ما يحتم علينا انتهاج الحوار كسبيل وحيد لحل المشكلات”.

وخلال افتتاحه لمجلس الشورى القطري بدورته الـ 48، قال الشيخ تميم: إنه “منذ بدء الأزمة أعربنا عن استعدادنا للحوار لحل الخلافات بين دول مجلس التعاون وفي إطار ميثاقه على أسس أربعة؛ الاحترام المتبادل، المصالح المشتركة، عدم الإملاء في السياسة الخارجية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.

واضاف تميم: “بدأت دول شقيقة تدرك صحة موقفنا من عدم وجود مصلحة لدول مجلس التعاون (الخليجي) في توتر الأوضاع، ولوحظ للأسف غياب دور مجلس التعاون في هذه الظروف، بسبب الأزمات المفتعلة، والموارد التي تهدرها، والطاقات التي تبددها”.

مساعي كويتية وعمانية لحل الازمة:

شهدت الأزمة الخليجية، منذ أن اشتعلت، عدة وساطات مستمرة من قبل الكويت وسلطنة عُمان لأجل حلها وإنهائها.

وقبل يوم واحد من إعلان الدول الثلاث مشاركتها في البطولة الخليجية التي تستضيفها قطر، كان خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، في ضيافة السلطان قابوس، سلطان عُمان، وهو ما أثار لدى البعض تكهنات بأن لهذه الزيارة أثراً في قرار المشاركة بالبطولة الكروية، التي بدورها تفصح عن عودة العلاقات.

  بالفيديو.. نهاية نتنياهو

وقد أعلن مسؤول كويتي، أن بلاده تأمل أن تشهد المرحلة المقبلة نوعاً من الانفراج المنشود بالأزمة الخليجية، مؤكداً حتمية استمرار جهود بلاده في الوساطة.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية “كونا” عن مساعد وزير الخارجية الكويتية، أحمد ناصر المحمد الصباح، قوله: إن “التطورات التي مرت على المنطقة أكدت وأبرزت أهمية تلاحم دول مجلس التعاون في مواجهة المخاطر الكثيرة التي تتعرض لها المنطقة”.

هل ستكون بطولة خليجي 24 في قطر نهاية الازمة الخليجية؟

أعطى تأكيد مشاركة السعودية والإمارات والبحرين في بطولة خليجي 24 التي تستضيفها قطر في 26 نوفمبر الجاري، بعد أن أعلنت الدول الثلاث مقاطعة البطولة الخليجية، مؤشرات إيجابية حول عودة العلاقات ولم الشمل الخليجي.

وكان قد أعلن اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم بشكل رسمي، مشاركة كل من السعودية والإمارات والبحرين في “خليجي 24” بالدوحة، وذلك بعد موافقة المكتب التنفيذي للاتحاد الخليجي على طلبات اتحادات الدول الثلاث، التي تم التقدم بها خلال اليومين الماضيين.

وثمن الاتحاد الخليجي للعبة “تجاوب اتحادات الدول المذكورة مع دعوة المشاركة التي قُدمت كمحاولة أخيرة للم شمل الأصدقاء تحت مظلة البطولة”، التي تم تعديل موعد انطلاقها إلى 26 نوفمبر الجاري، وحتى 8 ديسمبر المقبل.

وعلى ما يبدو فإن البطولة الكروية ستكون باباً مناسباً لعودة العلاقات، وهذا ما بدأت نتائجه تتضح من خلال تفاعل المواطنين الخليجيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد عبر الخليجيون عن سعادتهم بالانفراجة المحتملة في الأزمة الخليجية، وشعورهم بزوال الخلاف، عبر عدد من الوسوم على تويتر، ومن هذه الوسوم “#خليجنا_واحد ” و”#خليجي_24″.

اترك تعليقاً

Close Menu