اعراض نقص فيتامين د التي لم تكن تتوقعها.. وكيف تحصل عليه مجانا ؟

يعتبر فيتامين د من الفيتامينات الهـامة للحصول على عظام صحية، ونحصل على معظمه عن طريق التعرض لأشعة الشمس. من المهم معرفة كيف يمكنك الحصول على ما يحتاجه جسمك دون التعرض لأية أضرار من الممكن أن تتسبب بهـا أشعة الشمس.

جميعنا نكون بحاجة إلى فيتامين د من أجل امتصاص الكالسيوم والفسفور من الأطعمة التي نتناولها، حيث تعتبر هذه المعادن من الأشياء الهـامة للحصول على عظام صحية.

ويعرف افتقار فيتامين د بنقص فيتامين د الذي من الممكن أن يتسبب في حصولك على عظام لينة وضعيفة تؤدي إلى حدوث تشوهـات بالعظام، فعلى سبيل المثال نجد أن الأطفال الذين يعانون من نقص بفيتامين د معرضين للإصابة بالشلل أما البالغين فمن الممكن أن يؤدي هـذا النقص إلى لين العظام الذي يتسبب في آلام العظام و ليونتهـا.

وفيتامين “د” ليس مادة كيميائية واحدة، بل يشمل مجموعة من المواد، بما في ذلك فيتامين د2 ود3، وفيتامين د3 هو النوع الذي يصنع في الجلد عندما يتعرض الشخص لأشعة الشمس، ويوجد أيضا في الحيوانات، أما المصادر غير الحيوانية مثل الفطريات والخمائر فتنتج بشكل أساسي فيتنامين د2.
وفيتامين “د” مهم في امتصاص الكالسيوم والفوسفات، وهو مهم لصحة العظام والعضلات. في المقابل، هناك تحذيرات من المبالغة في دور فيتامين “د”، مع تأكيد أنه ليس علاجا للسرطان أو أمراض أخرى.

ويسهم الحفاظ على معدلات صحية من نسبة فيتامين “د” في المساعدة على امتصاص الكالسيوم من الطعام، والحد من حدوث كسور العظام وهشاشتها عند الكبار في حال تناول جرعة يومية منه.

وبالنسبة للأطفال؛ فهو يساعد على بناء عظام قوية، ويمنع الكساح الذي يتسبب في تقوس الأرجل والركبتين وضعف الأرجل.

وفيتامين “د” ينتج في الجسم نتيجة التعرض لأشعة “ب” فوق البنفسجية من الشمس، كما يمكن الحصول عليه من الأسماك الدهنية كالسلمون وسمكة السيف والماكريل، بالإضافة إلى سمك التونة والسردين التي يوجد بها فيتامين “د” بمعدلات أقل. ويمكن أيضا الحصول على الفيتامين في صفار البيض وكبد البقر والأطعمة المدعمة كالحبوب والحليب.

ويعد نقص فيتامين “د” منتشرا على نطاق واسع، فهناك نحو مليار شخص من جميع الأعمار والعرقيات يعانون من ذلك النقص، وحتى في البلدان التي تشرق فيها الشمس على مدار العام.

وغالبا لا توجد أعراض ملحوظة لنقص فيتامين” د” الخفيف، إلا أن الإنسان قد يشعر بأعراض كصعوبة في التفكير بشكل واضح وآلام في العظام، وكسور متعددة وضعف في العضلات وإرهاق مستمر.

كيف نقيسه؟
من أكثر الطرق دقة في قياس نسبة فيتامين “د” فحص “25 هايدروكسي” بالدم، حيث تعتبر نسبة ثلاثين نانوغراما/ملليلتر إلى خمسين نانوغراما/ملليلتر كافية للأشخاص الأصحاء، أما نسبة 12 نانوغراما/ملليلتر فما دون تعد نقصاً في فيتامين “د”. وهذا وفقا لمؤسسة حمد الطبية في قطر.

وأفضل طريقة للحصول على فيتامين “د” هي تناول الأطعمة الغنية بفيتامين “د”، بالإضافة إلى المكملات الغذائية التي يحتوي معظمها على نسبة تصل إلى وحدة دولية أربعمئة “IU” من فيتامين “د”.

والمكملات الغذائية لفيتامين “د” يتم تعاطيها فقط بعد استشارة الطبيب، وذلك عندما يكون هناك نقص في فيتامين “د” لدى الشخص، ولا يكون قادرا على الحصول على فيتامين “د” بكمية كافية من المصادر الأخرى كأشعة الشمس والغذاء.

ووفقا لغرفة الصيادلة بولاية ساكسونيا السفلى الألمانية، فإنه لا يجوز تناول مكملات فيتامين “د” إلا تحت إشراف الطبيب؛ نظرا لأن فيتامين “د” الزائد عن الحد قد يؤدي إلى تزايد الشعور بالعطش وزيادة الرغبة في التبول، بالإضافة إلى الشعور بالغثيان أو الضعف.

فالمكملات الغذائية لفيتامين “د” في حال استعمالها بشكل خاطئ قد تؤدي إلى أضرار أكثر من النفع، وهذا ينطبق على جميع المكملات الغذائية.

ويوصي معهد الطب بمضاعفة الجرعة اليومية من فيتامين “د” بمقدار ثلاثة أضعاف للأطفال والبالغين في الولايات المتحدة وكندا، لتصل إلى ستمئة وحدة دولية (15 ميكروغراما) يوميا.

كما أوصت مؤسسة الصحة العامة لإنجلترا بحصة غذائية للبالغين والأطفال الذين تزيد أعمارهم على سنة واحدة تصل إلى أربعمئة وحدة دولية (عشرة ميكروغرامات) يوميا.

قد يحتاج بعض الناس إلى ما هو أكثر من الحصة الغذائية الموصى بها، كمن يعانون من السمنة أو يتناولون الأدوية المضادة للتشنج أو مثبطات المناعة أو الأدوية المضادة للفطريات مثل كيتوكونازول أو أدوية مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، ولكن من المهم استشارة طبيب قبل بدء ذلك.

في المقابل، فإن التناول المفرط لفيتامين “د” -أكثر من عشرة آلاف وحدة دولية باليوم- قد يلحق الضرر بالكلية والأنسجة، ويؤدي إلى هايبركاليسميا (ارتفاع نسبة الكالسيوم بالدم).

أغلب الأشخاص المعرضين لخطر نقص فيتامين “د” هم الذين يحصلون على كميات محدودة من الفيتامين، أو الذين يعانون من مشاكل في امتصاصه، وكذلك الذين لا يحصلون على قدرٍ كافٍ من أشعة الشمس، كالذين يعيشون في الأجزاء الشمالية من الكرة الأرضية، أو من يرتدون ملابس طويلة أو غطاء الرأس لأسباب دينية، أو الذين يعملون في أماكن تمنع التعرض لأشعة الشمس.

كما أن الأشخاص أصحاب البشرة الداكنة أيضا معرضون لخطر الإصابة بنقص فيتامين “د”، حيث تحد صبغة الميلانين لديهم من قدرة البشرة على صنع الفيتامين عند التعرض لأشعة الشمس.

وتظهر بعض الدراسات أن كبار السن من أصحاب البشرة الداكنة يتعرضون لخطر نقص فيتامين “د” بشكل أكبر عن غيرهم؛ حيث لا تستطيع الكلى مع التقدم في السن تحويل فيتامين “د” لشكله النشط، كما لا يستطيع الجهاز الهضمي امتصاص الفيتامين بشكل كامل.

كما أن بعض المشاكل الصحية كمرض كرون والتليف الكيسي وأمراض الاضطرابات الهضمية يمكن أن تؤثر على قدرة الأمعاء على امتصاص فيتامين “د” من الطعام الذي نتناوله.

كيف تستطيع أجسادنا الحصول على فيتامين د؟

تقوم أجسادنا بتكوين أغلب فيتامين د عن طريق التعرض المباشر لأشعة الشمس، كما أننا يمكننا الحصول عليه من بعض الأطعمة مثل البيض واللحم والأسماك الزيتية مثل السالمون والماكاريل والسردين.

يتم إضافة فيتامين د لكافة أنواع ألبان الرضع بالإضافة إلى بعض حبوب الإفطار ومنتجات الصويا والمنتجات الجافة والألبان المجففة والحبوب الدهـنية.

ما هى عدد الساعات المفترض أن يقضيها في الشمس؟

لا يوجد عدد محدد من الساعات يلتزم به كل الأشخاص، لأن الوقت الذي تحتاجه بشرتك إلى أن تمضيته تحت أشعة الشمس للحصول على فيتامين د يتوقف على عوامل عديدة بما فيهم نوع بشرتك، ويعتمد ذلك على مدى اسمرار بشرتك أو الوقت الذي تستطيع تمضيته دون التعرض لحروق الشمس، كما أن لفصول السنة و ساعات اليوم نفسها تأثيرعلى ذلك.

بإختصار يمكننا القول بأن التعرض اليومي لأشعة الشمس بدون أي حاجة خلال فصل الصيف (من ابريل إلى أكتوبر) يكون كافٍ لصنع فيتامين د، وتشير الأدلة إلى أن أفضل وقت تحصل فيه على فيتامين د هي الفترة فيما بين الساعة الحادية عشر صباحاً إلى الثالثة عصراً.

ونعني بوقت قصير تحت أشعة الشمس تمضية بضع دقائق فقط، حيث تشير الأدلة إلى أن قضاء ما بين 10 دقائق إلى 15 دقيقة تحت أشعة الشمس تعتبر كافية لأغلب الأشخاص أصحاب البشرة الخفيفة، ويعتبر هذا الوقت أقل من اللازم لتبدأ بشرتك بالإحمرار أو الإحتراق.

وكلما تعرض أكبر جزء من جسدك لأشعة الشمس كانت فرصة تكوين جسدك لفيتامين د قبل الإحتراق أكبر. أما أولئك الأشخاص أصحاب البشرة الغامقة يكونون بحاجة إلى قضاء وقت أطول للحصول على نفس الكمية من فيتامين د.

وفي بريطانيا تكون بشرتنا غير قادرة على الحصول على فيتامين د من أشعة الشمس خلال فصل الشتاء (من نوفمبر إلى مارس)، وذلك لعدم احتواء أشعة الشمس في هذا الوقت على كمية كافية من الأشعة فوق البنفسجية، لذا تحصل أجسادنا على فيتامين د خلال فصل الشتاء من المخزون المتواجد بالجسم ومن بعض الأطعمة التي تحتوي على فيتامين د.

كلما جلست لوقت أطول تحت أشعة الشمس بدون واقي الشمس كلما ارتفعت فرصة إصابتك بسرطان الجلد، لذا تذكر دائما أن تقوم بتغطية جسدك أو حمايته قبل أن يتحول لون جلدك إلى الأحمر أو يحترق، واحرص على أن تكون مغطى في أغلب الأوقات التي يكون فيهـا جسدك معرضاً للشمس واستخدم واقٍ للشمس مدعم بعامل حماية من الشمس لا يقل عن 15.

من هـم المعرضين لخطر نقص فيتامين د؟

هـناك بعض الأشخاص المعرضين للأخطار الناتجة عن نقص فيتامين د، لذا ينصحهم قسم الصحة بالحصول على الإمدادات اللازمة من فيتامين د، وهذه المجموعات هي:

جميع النساء الحوامل واللواتي تعتمدن على الرضاعة الطبيعية.
جميع الرضع والأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهـم فيما بين الستة أشهـر إلى الخمس سنوات (إلا إذا كانوا يحصلون على أكثر من 550 مل من حليب الأطفال يومياً).
كبار السن الذين يبلغون من العمر 65 او اكثر.
الأشخاص الذين لا يتعرضون كثيرا لأشعة الشمس، مثل اولئك الذين يقومون بتغطية جلدهـم أو الذين يقضون فترات طويلة بالجلوس داخل المنزل.

كما أن أصحاب البشرة الداكنة من سكان أفريقا والأفريقين من أصل كاريبي أو سكان آسيا الجنوبية يكونون معرضين لخطر نقص فيتامين د، وذلك لأن حصولهـم على فيتامين د يستغرق وقتا أطول من أصحاب البشرة الفاتحة.

يجب أن تحصل المرأة الحامل والتي تعتمد على الرضاعة الطبيعية على فيتامين د، وذلك لتكون على ثقة من حصولها على احتياجها من فيتامين د ومن حصول طفلها على مخزون كافٍ من فيتامين د خاصة بعد الولادة للأشهـر الأولى من حياتهم. باستطاعة كلاً من المرأة الحامل والأطفال الذين تقل أعمارهم عن أربع سنوات المؤهلين للبدأ في جدول صحي، الحصول على المكملات التي تحتوي على فيتامين د.

هل بإمكانك الحصول على الكثير من فيتامين د؟

ينصح الأشخاص الذين يتناولون المكملات الغذائية بعدم الحصول على أكثر من 25 ميكروجرام من فيتامين د، لأن الحصول على كمية أكبر من هـذه الكمية قد يكون ضاراً وذلك وفقاً لما أورده فريق خبراء الفيتامينات والمعادن في المملكة المتحدة البريطانية. وعادة ما يتم الإشارة إلى كمية فيتامين د المتضمنة في المكملات الغذائية بالوحدة الدولية (IU) والتي تساوي 1 غرام من فيتامين د.

في العادة لا يستطيع جسدك الحصول على ما يكفي من فيتامين د عن طريق التعرض لأشعة الشمس، ولكن احرص دائماً على أن تحمي جلدك بتغطيته من أشعة الشمس قبل التعرض للحروق أو للإحمرار.

موضوعات ساخنة

اترك تعليقاً

Close Menu