الفرحة تعم تركيا بسبب هذا الامر

اخبار لي ونهار. الفرحة تعم تركيا بسبب هذا الامر. في خبر اثار فرحة الملايين سواء في تركيا او في الدول العربية والاسلامية، حققت الليرة التركية انتصارا جديدا، وواصلت الصعود أمام الدولار الأميركي مسجلة أعلى مستوى منذ أوائل أبريل.

يأتي ذلك بالرغم من الحملة الشرسة التي يشنها بن سلمان وبن زايد ضد نظام اردوغان بهدف محاوله اضعافه، وقد كشف موقع “ميدل إيست آي” إنه اطلع على وثائق لهيئة إماراتية تفيد بأن السعودية أعدت وباشرت تنفيذ خطة إستراتيجية تهدف إلى تقويض النفوذ التركي في المنطقة، وإسقاط حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال الموقع إن تقريرا سريا لمركز الإمارات للسياسات، وثيق الصلة بجهاز الاستخبارات في أبو ظبي، أفاد بأن بن سلمان بدأ في تنفيذ الخطة، في أعقاب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وتعتبر العملة التركية أقوى عملة بين نظيراتها بالأسواق الناشئة منذ بداية الربع الثالث من العام الحالي، واستردت الخسائر التي منيت بها في موجة مبيعات بدأت في مارس قبل أسبوع من الانتخابات المحلية.

حيث سجلت الليرة 5.4540 مقابل الدولار مرتفعة 0.7% عن مستوى الإغلاق أمس البالغ 5.4955.

وصعدت الليرة في سبع من جلسات التداول العشر الماضية، وحققت مكاسب تزيد على 11 % منذ أوائل مايو عندما هوت إلى أضعف مستوى لها هذا العام.

وارتفعت العملة التركية بالتزامن مع استعداد مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) الأشهر القليلة الماضية لخفض أسعار الفائدة، وهو ما وضع ضغوطا على الدولار.

  اسرار ادراج ارامكو في البورصة السعودية

وتبقى الليرة منخفضة 3.5% عن مستواها بداية العام بعد أن خسرت حوالي 30 % من قيمتها في أزمة العملة العام الماضي التي أدت لركود اقتصاد البلاد.

هل انتصر أردوغان في حربه على “لوبي” الفائدة؟

معركة شرسة دارت رحاها طوال السنوات الماضية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والبنك المركزي التركي، انتهت إحدى جولاتها مؤخرا بإقالة أردوغان رئيس البنك المركزي مراد جتينقايا، وتعيين نائبه مراد أويسال بدلا منه، بهدف خفض أسعار الفائدة، في محاولة لتشجيع الاقتراض والاستهلاك، ومن ثم دعم النمو الاقتصادي في البلاد، في الوقت الذي رأت فيه بعض الأوساط الاقتصادية التركية أن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر.

وفي أكثر من مناسبة -خلال الفترة الماضية- وجّه أردوغان انتقادات لاذعة للبنوك التركية؛ كونها تحقق أرباحا غير عادلة، ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة رغم ما تمر به البلاد من صعوبات اقتصادية متعددة، معتبرا أن النظام المصرفي يحكمه ما يسمى “لوبي سعر الفائدة”.

من هنا جاء قراره الأخير عزل محافظ البنك المركزي، الذي رفض مرارا خفض سعر الفائدة لأسباب اقتصادية وجيهة من وجهة نظره؛ فخفض السعر مع وجود تضخم عالٍ وضغوط على سوق الصرف يمكن أن يهدد سعر الليرة، ويدفع المدخرين نحو حيازة العملات الأجنبية والتخلص من العملة المحلية، وهو ما يشكل تهديدا مباشراً للاقتصاد التركي.

وفي أول اجتماع للبنك المركزي في عهد رئيسه الجديد، قرر البنك خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ نحو خمس سنوات، بواقع 425 نقطة أساس (4.25%) لتهبط أسعار الفائدة من 24% إلى 19.75%.

  تركيا تستعد لافتتاح قاعدة عسكرية كبرى دائمة في قطر

وخلافا لتوقعات السياسيين والاقتصاديين، الا ان المفاجأة ان الأسواق التركية تقبلت بهدوء قرار خفض سعر الفائدة، ولم تشهد أي اضطرابات، رغم تحذيرات كبيرة جدا طوال الأسابيع الماضية من أن خفض أسعار الفائدة سيؤدي إلى انهيار جديد في قيمة العملة التركية وسوق البورصة.

ويعتبر أردوغان أسعار الفائدة العالية “لعنة وأس المفاسد وأم الشرور”، وتعهد أكثر من مرة بمحاربتها، لمعالجة التضخم وتشجيع الاستثمار والمشاريع التنموية في البلاد، وهي الركيزة الأساسية التي استندت إليها حكومات العدالة والتنمية طوال 17 عاما من حكم البلاد.

ولا يترك الرئيس التركي مناسبة إلا ويحذر من مخاطر الفائدة العالية على الاقتصاد، بل إنه يطلق على نفسه لقب “عدو أسعار الفائدة،” ويعارض بصورة واضحة ومعلنة ارتفاع الفائدة على القروض المصرفية.

وقال في وقت سابق “إذا حاولت أن تقدم قروضًا بمثل هذه الفوائد العالية فلا شك أن الاستثمارات ستتعطل وتتوقف، لقد خفضنا أسعار الفائدة والتضخم تراجع”. وقبل ذلك وجه تحذيرًا من أن الدفاع عن أسعار الفائدة المرتفعة يعتبر “خيانة”.

فوائد خفض الفائدة:

أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة “نجم الدين أربكان” غوكهان إرباش ذكر أن تمسّك الرئيس أردوغان بخفض معدلات الفائدة يأتي رغبة منه في دفع عجلة الاقتصاد داخل تركيا، في حين يختلف رئيس البنك المركزي السابق في أنه قد يرفع معدل التضخم، يؤدي في النهاية إلى رفع الأسعار؛ ولذلك يميل إلى رفع الفائدة للحفاظ على نسبة التضخم من جهة، وحماية الليرة أمام العملات الصعبة التي تشتري بها تركيا احتياجاتها من الوقود من جهة أخرى، وتشجيع بيع سندات المركزي التركي.

  عاجل.. بالفيديو غرق دبي

وقال إرباش”خفض الفائدة سيحقق للاقتصاد التركي أهدافا عدة؛ منها تشجيع الاستثمارات التي توفر فرص عمل جديدة عبر توفير قروض رخيصة وبتكلفة أقل، خاصة لرجال الأعمال والمستثمرين”.

وأضاف “خفض أسعار الفائدة يشجع على إقامة مزيد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي يقلل من مشكلة البطالة، إضافة إلى أن الخفض يشجّع الشباب على الاقتراض من البنوك بتكلفة أقل”.

ولفت أستاذ الاقتصاد السياسي إلى أن خفض الفائدة يسهم في خفض أسعار السلع والخدمات التي ارتفعت، في الشهور الأخيرة، بسبب تراجع سعر صرف الليرة التركية، والأهم من ذلك أن الخفض يقلل عبء الدين العام المحلي لأن الحكومات أكبر مقترض من البنوك.

وأشار إرباش إلى أن سعي أردوغان المستمر إلى خفض أسعار الفائدة مفهوم ومبرر، لكن البنوك أيضا لديها آلياتها في تحديد أسعار الفائدة، فما هي إلا وسيط يتلقى أموال المودعين ويعيد إقراضها، سواء في شكل تمويل مشروعات أو إقراض نقدي مباشر، وبالتالي فإن خفض أسعار الفائدة على القروض لا بد أن يسبقه مباشرة خفض الفائدة على الودائع.

اترك تعليقاً

Close Menu