بالفيديو.. مفاجآت تنتظر المصريين في عام 2019

اخبار ليل ونهار. بالفيديو.. مفاجآت تنتظر المصريين في عام 2019. بالرغم مما يعيشه المصريون حاليا من حالة غير مسبوقة من الغلاء والفقر فإن هناك مفاجآت تنتظر المصريين في خلال عام 2019

وكانت وزارة المالية في مصر أعلنت تطبيق سعرين للدولار الجمركي، في خطوة هي الأولى من نوعها، ليكون السعر الأول (16 جنيها للدولار) بالنسبة للسلع الضرورية، والسعر الثاني متساويا مع سعر الدولار المحدد من البنك المركزي (حوالي 18 جنيها للدولار الواحد)، وخاصا بالسلع التي ادعت المالية أنها “غير ضرورية أو رفاهية”.

وتشمل هذه السلع الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب الآلي بأنواعها إلى جانب الواردات التي لها مثيل محلي مثل الأحذية والأثاث وسيارات الركوب الخاصة والدراجات النارية، هذا بجانب أدوات التجميل وأغذية القطط والكلاب والزهور وغيرها.

وقد حذر محللون اقتصاديون من تبعات القرار على السوق المصري بارتفاع معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة ليقترب التضخم من 18% بينما بلغ التضخم في نهاية عام 2018 حوالي 16%.

وفي الوقت الذي برر فيه وزير المالية المصري محمد معيط القرار بأنه يستهدف توفير منافسة عادلة للمنتجات المحلية مع المثيل المستورد والحفاظ على حقوق الخزانة العامة من الضرائب الجمركية التي يجب أن تسدد بالسعر الحر والطبيعي للدولار، يتخوف محللون اقتصاديون من تبعات القرار على السوق المصري برفع معدلات التضخم بنسبة 1% أو أكثر خلال الأشهر المقبلة ليقترب التضخم من 18%.

وقال أحمد شيحة رجل الأعمال المصري ورئيس شعبة المستوردين السابق إن “80% من المستوردين في مصر خُربت بيوتهم بسبب القرارات الاقتصادية العشوائية”.

ورأى شيحة أن تبعات القرار ستكون وخيمة على المستهلك المصري عند شراء اي سلع وليس السلع المحددة، لوجود محتكرين في السوق سيتجهون لرفع أسعار منتجاتهم تحت ذريعة ارتفاع سعر الدولار الجمركي.

ولفت إلى أن مصر دولة مستوردة في الأساس حيث بلغ حجم وارداتها 22 مليار دولار، أغلبها مواد غذائية ومواد خام وسلع بترولية، بينما لم تتجاوز حجم الصادرات سبعة مليارات دولار في الربع الأول من العام الجاري.

وقال إن وجود سعرين للدولار الجمركي سيؤدي إلى عزوف المستثمرين الأجانب في ظل غياب استقرار بالأسعار يضمن لهم استثمارا آمنا.

وأضاف “إدراج السلع التي لها بديل في السوق المصري ضمن قائمة السلع التي ترتفع جماركها يفتح الباب أمام تقييد الاستيراد بصورة أكبر ودخول سلع لا يعتبرها المصريين استفزازية في القائمة مثل السيارات ومستحضرات التجميل والملابس وأطعمة الحيوانات الأليفة وغيرها”.

وشدد المتحدث نفسه على ضرورة السماح بوجود منافسة بالسوق، متوقعا أن يكون 2019 عاما صعبا اقتصاديا على كثير من المصريين.

وارتفعت بالفعل أسعار العديد من السلع بعد القرار بيوم واحد فقط، أبرزها السيارات بزيادات من 3000 إلى 6000 جنيه (الدولار يساوي 18 جنيها تقريبا) للسيارات مثل هيونداي ومازدا وجيلي.

كما أعلنت شعبة الأدوات المنزلية عن رفع أسعار بنسبة تصل إلى 15% على جميع الأجهزة والأدوات المنزلية، حسب تصريحات لأشرف هلال رئيس شعبة الأدوات المنزلية.

وتوقع هلال ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية المحلية أيضا لمنافسة سعر المنتج المستورد، الأمر الذي سيثير غضبا متزايد بين المواطنين.

واستنكر المستشار المالي هشام زين زيادة سعر الدولار الجمركي على السلع، وقال إن آليات السوق بعد هذا القرار لن ترحم المواطن من جنون الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ورأى زين أنه من الطبيعي أن ترتفع أسعار جميع السلع، خاصة مع رغبة الجمارك في تعويض الفاقد من حصيلة الجمارك على السيارات الأوروبية التي تقدر بـ12%، والتي ستلغى مع مطلع العام الجديد.

وأشار إلى أن مصر حاولت من خلال طلب للاتحاد الأوروبي يتيح الموافقة على تأجيل خفض الجمارك على السيارات المقرر في يناير/كانون الثاني لمدة سنة، لكن الاتحاد الأوروبي لم يوافق على التأجيل.

ولفت هشام زين إلى أن أسعار السيارات ستزيد ولن تنخفض بسبب زيادة ضريبة القيمة المضافة وأنواع أخرى من الضرائب. كما توقع ارتفاع سعر السيارات الأخرى غير الأوروبية بصورة كبيرة، مثل اليابانية والكورية والصينية لعدم خضوعها للانخفاض ولارتفاع سعر الدولار الجمركي.

واعتبر زين أن أي حديث عن استقرار أسعار السلع الأساسية بعد تثبيت سعر الدولار الجمركي عند 16 جنيها للدولار أمر هزلي، لأن وجود سعرين للدولار الجمركي مع عشوائية ارتفاع الأسعار بلا تمييز ومن دون وجود رقيب على السوق سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار لجميع السلع سواء الأساسية أو غير الضرورية.

وتساءل “هل أصبحت الأدوات المنزلية وأجهزة الكمبيوتر والمحمول من السلع غير الضرورية لكي يرفع سعرها بعد ما أصبحت التكنولوجيا هى لغة العصر”.

لذلك من المتوقع ان يعيش المصريون في مزيد من الغلاء والضنك مالم تحدث ثورة جديدة يتم فيها القضاء على النظام الحالي ومحاكمته شعبيا عما اقترفه من جرائم وقرارات فاشلة جعلت اغلب الشعب المصري يعيش تحت خط الفقر بحسب تقارير اقتصادية دولية.

موضوعات ساخنة

اترك تعليقاً

Close Menu